حرب إيران: الولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان 16 ألف ضربة خلال ثلاثة أسابيع

شنّت القوات الأميركية والإسرائيلية أكثر من 16 ألف ضربة ضد أهداف في إيران منذ بدء الحرب قبل نحو ثلاثة أسابيع، وفقاً لبيانات صدرت عن القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) والجيش الإسرائيلي كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
وقالت الصحيفة إن إسرائيل نفذت نحو 8500 ضربة باستخدام أكثر من 12 ألف ذخيرة، فيما استهدفت القوات الأميركية ما لا يقل عن 7800 هدف.
وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صناعة صواريخ باليستية بعد مرور نحو 20 يوماً فقط على بدء الهجمات الجوية الأميركية الإسرائيلية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات الأميركية دمرت أو ألحقت أذىً بأكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: نتحرك بحرية تامة، ولا أحد يطلق النار علينا، وأضاف أن القيادة الإيرانية تم القضاء عليها وأنهم يبحثون عن قيادة جديدة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تستطيع استهداف المنشآت النفطية الإيرانية في أي وقت، لكنها لم تفعل ذلك، مضيفاً أن إعادة بناء الأنابيب ستستغرق سنوات، وأنهم كانوا متقدمين على الجدول الزمني.
وبحسب بيانات سابقة من سينتكوم، ركّزت الحملة العسكرية الأميركية على استهداف البنية التحتية العسكرية المرتبطة بالصواريخ الباليستية والقدرات البحرية، خاصة في الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث تعتبر واشنطن هذه القدرات التهديد الأكثر إلحاحاً للملاحة الدولية والقوات الأميركية.
وأشارت إلى أن الضربات طالت مئات الأهداف المرتبطة بمنصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة، إلى جانب السفن والزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري.
كما تعكس كثافة الضربات الأميركية والإسرائيلية مستوى التنسيق العسكري بين الطرفين، رغم تأكيد واشنطن استقلالية العمليات. وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن هذا التنسيق يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف، ما سمح بتنفيذ ضربات متزامنة في عدة مسارح، من إيران إلى لبنان.
إرسال قوات برية أميركية
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: لن نرسل قوات برية إلى الشرق الأوسط، وإذا كان سيقوم بذلك فلن أخبركم، مؤكداً أن واشنطن ستتخذ ما تراه مناسباً لضمان الاستقرار.
وترد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تعمل على تسريع نشر قوات من مشاة البحرية للمساعدة في تعزيز القوات الأميركية التي تقاتل ضد إيران. ونقلت وسائل إعلام أن مجموعة “بوكسر” البرمائية ووحدة المارينز الحادية عشرة من الساحل الغربي ستتجه إلى الشرق الأوسط عبر المحيط الهندي والهادئ، بعد رفع جاهزيتها وتقصير فترات الإجازة، وتضم المجموعة USS Boxer والسفينتين Portland وComstock، وعلى متنها نحو 4000 عسكري بينهم 2500 من المارينز، مزودة بمقاتلات F-35 وصواريخ ومركبات برمائية capable بتنفيذ إنزال بري.
وأضافت المصادر أن القوات قلّصت فترات الإجازة بهدف تسريع الانتشار. وفي إطار ذلك، قالت مصادر بوليتيكو إن البنتاجون يدرس إرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط، رغم تعهد ترمب بعدم دخول الولايات المتحدة في نزاعات طويلة خارج البلاد، مع وجود نحو 50 ألف جندي في المنطقة، وقد تشير أي زيادة محتملة إلى انخراط أوسع بما في ذلك احتمال نشر قوات داخل إيران.
وأشارت ثلاثة سفن بحرية تحمل نحو 2200 من المارينز إلى أن وصولها قد يكون قريباً، ما قد يتيح خيارات إضافية للبيت الأبيض، بما في ذلك نشر قوات على جزر في الخليج لحماية الملاحة في مضيق هرمز.
وتشير تقارير البنتاغون إلى أن الاستراتيجية الحالية تقوم على تقويض القدرة التشغيلية لإيران دون الدخول في حرب برية مباشرة، وهو ما يفسر الاعتماد المكثف على الضربات الجوية الدقيقة والصواريخ بعيدة المدى.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحرب ستكون الأغلى تكلفة بالنسبة للولايات المتحدة منذ صراعات العراق وأفغانستان. وأبلغ مسؤولون الإدارة المشرعون بأن الأيام الستة الأولى من الحرب زادت تكلفتها عن 11 مليار دولار، وفقاً لرويترز.




