البنتاغون يطلق حملة لإعادة فتح مضيق هرمز بنشر مقاتلات ومروحيات جديدة في مسرح العمليات

بدأت الولايات المتحدة تعزيز جهودها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز عبر نشر أسلحة جديدة وطائرات هجومية تحلق على ارتفاع منخفض فوق الممرات البحرية، إضافة إلى مروحيات أباتشي للهجوم. أشارت مصادر عسكرية إلى أن هذه الخطوات جزء من خطة متعددة المراحل للبنتاغون تهدف إلى تقليل تهديد الزوارق الإيرانية المسلحة والألغام البحرية والصواريخ التي عطلت الملاحة منذ أوائل مارس.
تعزيز القوة والانتشار في المنطقة
وأُرسلت وحدة تدخل سريع تضم نحو 2200 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط لتأكيد السيطرة على الجزر الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران والمساعدة في إعادة فتح المضيق. وأوضح المسؤولون أنه إذا انخفض التهديد فقد ترسل الولايات المتحدة سفناً حربية عبر المضيق وربما تبدأ بمرافقة السفن والناقلات. لكن من المرجح أن تستغرق العملية أسابيع حتى تفكك الأصول الإيرانية التي عطلت الملاحة.
تأثيرات الحرب والظروف الاقتصادية
وأدى الإغلاق شبه الكامل للمضيق إلى ارتفاع أسعار خام برنت، حيث بلغ السعر نحو 119 دولاراً ثم أغلق عند 108.65 دولار بارتفاع 1.2%، في إشارة إلى التداعيات الاقتصادية للحرب التي أطلقتها واشنطن مع إسرائيل في 28 فبراير. وخلال إحاطة بالبنتاغون، كشف رئيس هيئة الأركان الجنرال دان كاين أن طائرات A-10 Warthog المدمجة والمدفعية الثقيلة ومروحيات AH-64 Apache بدأت تنفيذ مهام فوق المضيق وقرب الساحل الجنوبي لإيران.
المواجهات والقدرات العسكرية
وقال كاين إن A-10 ومروحيات الأباتشي دمرت خلال الأيام الماضية عدداً من الزوارق الإيرانية السريعة التي تعيق حركة السفن التجارية، وأن المقاتلات الموجودة في المنطقة قادرة أيضاً على استهداف هذه الزوارق والتهديدات الصاروخية. وتواصل الولايات المتحدة قصف قواعد ومنصات إطلاق صواريخ مجنحة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني، وقال وزير الحرب إن الضربات ألحقت أضراراً أو دمرت أكثر من 120 قطعة بحرية. وقال فارزين نديمي، خبير الشؤون الإيرانية في معهد واشنطن، إن إيران لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الألغام البحرية والصواريخ المجنحة المحمولة على شاحنات إضافة إلى مئات الزوارق المخزنة في منشآت سرية وأنفاق على طول الساحل والجزر.
وأضاف أن الأمر قد يستغرق أسابيع للوصول إلى نقطة يمكن فيها عبور السفن بأمان مع بقاء الكثير من الأصول الإيرانية قائمة. هاجمت إيران عشرات السفن في المضيق باستخدام زوارق صغيرة غير مأهولة محملة بمتفجرات أو عبر طائرات مسيرة، كما أُطلقت مقذوفات من داخل المضيق وخلال بحر عمان والخليج. وتدرس إيران البرلمان خطة لفرض رسوم عبور آمن للمضيق، وهو ما قد يفرض شروط أو عقود على الدول التي تعتمد على نفط الخليج. وقال دان ستيرنوفيتش، باحث الأمن القومي في المجلس الأطلسي، إن هذه الوضعية تخلق شكلاً من الاعتماد القسري المتبادل بين الدول التي تحتاج إلى طاقة الخليج وإيران. ولا يمكن تحديد مدى زرع الألغام بدقة، لكنها تظل جزءاً من ترسانة إيران بما في ذلك ألغام موضوعة في قاع البحر وتفجيرها عن بعد.
وأشار مايكل كونيل من مركز التحليلات البحرية في واشنطن إلى أن مضيق هرمز عرضه 24 ميلاً فقط في أضيق نقطة، ما يجعل الصواريخ المجنحة التي تطلق من مسافات بعيدة تهدد السفن. وأضاف أن خفض مستوى التهديد ممكن ولكنه يحتاج وقتاً، وأن السفن قد تعبر لكن تبقى عرضة لضربة مفاجئة. وتستخدم مروحيات الأباتشي الهجومية صواريخ هيلفاير لاستهداف زوارق زرع الألغام الإيرانية. أما طائرة A-10 فُطّورت أصلاً لدعم القوات البرية لكنها أُعيد توظيفها لضرب السفن في البحر، وهي تشارك في عمليات الجناح الجنوبي كما أشار رئيس الأركان.




