انقسام الجمهوريين في الكونغرس حول تكلفة حرب إيران عقب طلب البنتاغون 200 مليار دولار

يخطط البيت الأبيض في الأسابيع المقبلة لتقديم طلب إلى الكونجرس يسمح بتخصيص ما يصل إلى 200 مليار دولار لتمويل الحرب الجارية ضد إيران.
وتظهر الخطة انقساماً في صفوف الجمهوريين في الكونجرس، حيث أعرب كبار المشرعين عن شكوكهم حيال إنفاق مئات المليارات لإطالة النزاع، فيما يرفض آخرون دعم التمويل دون وجود استراتيجية واضحة من البيت الأبيض.
التفاصيل حول المبلغ وخطط التمويل
ويتوقع أن تطلب الإدارة تخصيص 200 مليار دولار لتمويل الحرب، غير أن تمرير هذا الطلب سيكون بالغ الصعوبة، إذ لا يعتقد قادة الحزب الجمهوري أن لديهم الأصوات الكافية داخل الحزب دون تقديم خطط أكثر تفصيلاً.
وقال ترمب الخميس إنه يريد ضمان امتلاك الجيش كميات هائلة من الذخيرة، دون أن يقدم تفاصيل محددة بشأن احتياجات وزارة الدفاع.
وقالت مصادر إن وزارة الحرب طالبت من البيت الأبيض الموافقة على تقديم طلب إلى الكونجرس يتجاوز 200 مليار دولار كتمويل إضافي لدعم الحرب الجارية.
ومن المرجّح أن يستغرق وصول الطلب إلى الكونجرس أياماً إن لم يكن أسابيع، ومع ذلك يبدو أن العديد من المشرعين بمن فيهم بعض الجمهوريين يعربون عن شكوكهم في الموافقة على هذا المبلغ الكبير، خصوصاً وأن الإدارة لم تسعَ بعد للحصول على موافقة الكونجرس، كما أن البيت الأبيض والبنتاغون لم يقدما جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء العمليات العسكرية، وهو ما يشكل مصدر قلق داخل الكونجرس.
ومن المتوقع أن يُستخدم التمويل الإضافي جزئياً لتعويض تكاليف الذخائر والعمليات الناتجة عن النزاع، والتي بلغت نحو 11 مليار دولار خلال الأسبوع الأول من الضربات العسكرية، كما أشار المصدران إلى أن جزءاً من التمويل قد يوجه إلى مجالات أخرى غير مرتبطة مباشرة بالحرب مع إيران، في خطوة محاسبية سبق للبنتاجون استخدامها لتمويل مشاريع دفاعية.
وقال وزير الحرب بيت هيغسيث الخميس إن الرقم قد يتغير لأن “القضاء على الأعداء يتطلب أموالاً”، غير أنه سيحتاج هو ومسؤولون آخرون إلى بذل جهد كبير لإقناع أعضاء حزبه بالموافقة السريعة على هذا الطلب.
قالت النائبة الجمهورية لورين بوبيرت إنها لن تدعم تخصيص مزيد من الأموال للحرب مع إيران تحت أي ظرف، معبرة عن رفضها وتأكيدها أن ناخبيها في كولورادو لا يستطيعون تحمل تكاليف المعيشة، وأن السياسة يجب أن تضع أميركا أولاً الآن.
وتشير تقارير إلى أن بعض الجمهوريين يشعرون بقلق من احتمال الدخول في “حرب لا نهاية لها”، وهو الشعار الذي عارضه ترمب نفسه، وقالوا إنهم لن ينظروا في طلب التمويل إلا إذا قدم البيت الأبيض شرحاً واضحاً لخططه، بما في ذلك احتمال إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط.
وقال النائب تشيب روى، المعروف بتشدده في قضايا الإنفاق: “ماذا نفعل؟ نحن نتحدث عن قوات برية ونشاط ممتد بهذا الحجم”.
وقال النائب توماس ماسي إن طلب تمويل بهذا الحجم يثير أسئلة عن المدى والهدف، وما إذا كانت هذه البداية لـ200 مليار أم ستتحول إلى تريليون.
ولم تقرر السيناتور ليزا ميركاوسكي، من الوسط السياسي، دعم تمويل إضافي للحرب ما لم يقدم البيت الأبيض خطة واضحة للكونجرس.
وتزايد القلق بشأن إرسال قوات برية، حيث دعا بعض أقرب حلفاء ترمب في الكونجرس إلى الخروج من النزاع بسرعة، بينما قال النائب ديريك فان أوردين إنه لا يريد رؤية قوات على الأرض، معرباً عن معارضته للنشر.
وقال النائب تيم بيرشيت إنه بحاجة إلى إيجاد استراتيجية خروج في أسرع وقت ممكن، وإنه لا يرغب في وضع أميركيين على الأرض بأي شكل.
حتى الآن تجنّب الجمهوريون التصويت العلني على تفويض العمليات، واعتمدوا إحاطات سرية، لكن مع ارتفاع كلفة العمليات سيصبح الكونجرس أمام خيار حاسم.
وذكرت عدة مصادر أن بعض الجمهوريين انضموا خلف الكواليس إلى الديمقراطيين في الضغط على مسؤولي الإدارة بشأن تكاليف الحرب.




