اليابان ودول أوروبية: مستعدون للمساهمة في جهود مناسبة لضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز

أعلنت اليابان والدول الأوروبية في بيان مشترك استعدادها للانضمام إلى جهود مناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز في وقت تتصاعد فيه أزمة الإغلاق وتبرز هذه المسألة كأهم تحدٍ أمام الولايات المتحدة في الحرب، وسط ضغوط من الرئيس دونالد ترامب للمشاركة في تأمين أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وندد البيان الذي صدر عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان بالهجمات التي شنتها إيران ودعاها إلى وقفها فوراً، مع الإشارة إلى التعاون مع بعض الدول المنتجة للطاقة لزيادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار في الأسواق.
وجاء في البيان أن الدول تعبر عن استعدادها للمساهمة في جهود مناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق، كما ترحب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري.
ورحب البيان بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، مضيفاً أن هناك خطوات إضافية لاستقرار أسواق الطاقة، بما في ذلك العمل مع دول منتجة بعينها لزيادة الإنتاج.
دعم سياسي بلا التزام عسكري
وذكر موقع أكسيوس أن البيان لا يتضمن أي التزام بإرسال قطع بحرية أو موارد عسكرية لتحقيق ذلك، مع الإشارة إلى أن هذه الخطوة تُعد بمثابة تهدئة للضغوط من ترامب، الذي هاجم حلفاءه بسبب رفضهم المساعدة في تأمين المضيق، وحذر من أن الإخفاق قد يقوّض مستقبل الناتو.
تحركات خلف الكواليس
وذكر أكسيوس أن بريطانيا دفعت في الكواليس خلال الأيام الأخيرة نحو حمل أكبر عدد ممكن من الدول الغربية على توقيع بيان سياسي يعبر عن دعم لتحالف في مضيق هرمز، كما شارك الأمين العام للناتو مارك روته في هذا الجهد وفقاً للمصادر.
وأشار التقرير إلى أن المستشار الألماني فريدرش ميرتس كان متشككاً حيال الفكرة، وأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عارض تشكيل أي تحالف من هذا النوع إلا إذا كان في إطار اتفاق مع إيران بعد انتهاء الحرب، وأن معارضة ماكرون دفعت كثيراً من الدول الأوروبية الأخرى إلى التردد، وفق مصادر مطلعة.
وأضاف أن روته ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحدثا صباح الخميس مع ماكرون، وأقنعاَه بالتراجع عن معارضته للدعم السياسي، مع تأجيل النقاش بشأن الخطوات العملية إلى وقت لاحق، وفق المصادر.
وأشار التقرير إلى أن اليابان انضمت أيضاً إلى البيان في اللحظة الأخيرة قبل لقاء رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي مع ترامب في البيت الأبيض لاحقاً، ويُذكر أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان كانت قد استبعدت علناً سابقاً إرسال قطع بحرية إلى المضيق خلال الحرب، ولا يزال غير واضح ما إذا كان أي منها سيغير موقفه بعد توقيع البيان.
وذكر ترمب سابقاً أن الولايات المتحدة يمكن أن تعيد فتح المضيق بمشاركة إسرائيل ودول المنطقة فقط، لكنه أشار إلى أنه سيتذكر من لم يتحرك للمساعدة.
وفي انتظار التطورات، نُقل أن بريطانيا أرسلت ضباطاً عسكريين إلى مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا، لبدء التخطيط لتحالف خاص بمضيق هرمز، كما دفعت البحرية البريطانية بسفينتين حربيتين إلى المنطقة ليكونا جاهزتين للانضمام إلى أي جهد محتمل لإعادة فتح المضيق.




