اخبار سياسية

قمة أوروبية في بروكسل تناقش حرب إيران والقرض المخصص لأوكرانيا الذي عرقلته المجر

قمة بروكسل: التحديات الأوروبية في إيران ولباقي القضايا الإقليمية

يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة في بروكسل الخميس لمناقشة الحرب في إيران وأسعار الطاقة وقضايا الهجرة، إضافة إلى ملف القرض الضخم المخصص لأوكرانيا والذي يعترض عليه المجر، في إطار نقاشات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوحيد الموقف الأوروبي أمام التحديات المتعددة.

تطرح المفوضية الأوروبية حزمة أدوات تتضمن تدابير لخفض أسعار الطاقة وتخفيف أثر الصدمات، وتؤكد أن لا سياسة واحدة كافية لمعالجة تفاوت الأسواق داخل التكتل المؤلف من 27 دولة، ما يجعل النقاش في القمة مفتوحاً أمام حلول متعددة وتنسيق أقوى.

يركز الاجتماع أيضاً على المواجهة المستمرة بين رئيس الوزراء المجري أوربان ومعظم الدول الأعضاء، مع سعي بروكسل إلى إيجاد مواقف مشتركة تجاه قضايا الأمن والاقتصاد وسياسات الرد على الحرب الروسية – الأوكرانية.

قرض بقيمة 104 مليارات دولار

اتفق القادة في قمة ديسمبر الماضي على قرض لأوكرانيا بقيمة 104 مليارات دولار لمساعدتها في تجاوز العجز في ميزانيتها وسط الحرب، لكن أوربان تراجع عن موقفه بعد تعطل خط دروجبا في يناير نتيجة هجوم بطائرات مسيّرة، وهو ما صعّد الخلاف داخل الاتحاد.

وفي منشور على وسائل التواصل، قال أوربان: “إذا انقطع النفط، انقطعت الأموال”، وهو ما يضفي طابعاً سياسياً على النقاش حول التمويل والدعم لأوكرانيا في أفق الانتخابات المقبلة.

وفي مسعى لتأمين القرض الذي تشتد حاجة أوكرانيا إليه، سيكثّف القادة والدبلوماسيون ضغوطهم على أوربان ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، اللذين تبنت حكومتا بلديهما مواقف تميل إلى روسيا وتثير جدلاً في بروكسل.

أولويات إمدادات الطاقة والضغط على موسكو

وعرضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الثلاثاء أن يتكفل الاتحاد بتكاليف إصلاح خط دروجبا وتطوير خطوط بديلة لإمدادات الوقود لصالح المجر وسلوفاكيا، في خطوة تستهدف ضمان استمرار الإمدادات وتخفيف الاعتماد على مصدر واحد في المنطقة.

وأبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أي عرقلة في التمويل تعد غير عادلة، مؤكداً أن لا بديل أمام بلاده للدفاع عن أراضيها سوى الدعم المالي والعسكري، في حين أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال جلسة مع المشرعين أن التوافق الأوروبي ضروري لإقرار الحزمة 20 من العقوبات على روسيا وقرض أوكرانيا، داعياً إلى الوحدة والعمل معاً لزيادة الضغط على موسكو.

ويرى القادة أن المعركة مع موسكو تتطلب موقفاً موحداً داخل الاتحاد، مع استمرار الحملات الإعلامية لأوربان التي تصور بروكسل وكييف كخصمين في سعيه لإعادة انتخابه، وهو ما يعكس التوتر بين التزامات الاتحاد والتوازنات الوطنية داخل الدول الأعضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى