ترمب يستبعد إرسال قوات برية إلى الشرق الأوسط: لو كنت سأفعل ذلك فلن أخبركم

أعلن ترامب أن الولايات المتحدة لن ترسل قوات برية إلى الشرق الأوسط، مع تأكيده أنها لم تكن تعلم شيئاً عن الضربة التي استهدفت منشآت في حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران.
خلال لقائه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض، أفاد بأنه لا نية لدى واشنطن لإرسال قوات إلى أي مكان، وأنه إذا فكر في ذلك فلن يشارك القرار مع الآخرين، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة ستتخذ ما تراه مناسباً لضمان الاستقرار.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى وجود نقاش داخل واشنطن حول خيارات نشر قوات إضافية، ما يوحي برسالة مزدوجة لطمأنة الداخل وتقليل مخاوف التورط مع إبقاء هامش للمناورة العسكرية قائماً.
وفي الملف الاقتصادي، قال ترامب إن الاقتصاد الأميركي كان يسير بشكل جيد، مشيراً إلى أن داو جونز بلغ 50 ألف نقطة وS&P وصل إلى 7 آلاف نقطة، إضافة إلى أن أسعار النفط والبنزين كانت منخفضة، حيث بلغت الأسعار نحو دولار و99 سنتاً للبرميل.
وأضاف أن إيران تشكل تهديداً خطيراً للعالم وللشرق الأوسط، وأن الهدف كان إخماد هذا الخطر، مستبعداً بأن الوضع سيئ ومستقبلاً ستتضح نتائجه، مع تأكيده أن الولايات المتحدة دمرت قدرات خصومها بشكل كبير وأن قدراتهم البحرية والجوية وأنظمة الدفاع الجوي لم تعد كما كانت.
وتابع بأن الولايات المتحدة تتحرك بحرية تامة وأنه لم يتعرض أي من الأميركيين لأي هجوم، وذكر أن القيادة الإيرانية أُسقطت؛ وعند اختيارهم قادة جدد يجري استهدافهم، وهم الآن يبحثون عن قيادة جديدة مرة أخرى.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تملك القدرة على استهداف المنشآت النفطية الإيرانية في أي وقت لكنها لم تفعل، موضحاً أن إعادة بناء الأنابيب ستستغرق سنوات، وأنه كان عليه اتخاذ قرار من هذا النوع وهو ما لا يجرؤ عليه رؤساء سابقون.
وأكد أن الجيش الأميركي قوي للغاية وهو الأكثر قوة في العالم، وأن الولايات المتحدة تمتلك أفضل المعدات.
وفي سياق آخر، قال إنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وطلب منه وقف الهجمات على منشآت النفط والغاز الإيرانية، مضيفاً أنه حثه على عدم القيام بذلك.
وكان ترامب قد قال سابقاً إن الولايات المتحدة “لم تكن تعلم شيئاً” عن الهجمات الإسرائيلية التي طالت حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، فيما أشارت مصادر إسرائيلية وأميركية إلى أن الهجوم جرى بالتنسيق بين البلدين.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة وإسرائيل “مستقلتان” لكنهما تتفقان بشكل رائع، وأن التنسيق قائم وإن لم يعجب أحداً فقد لا نفعل ذلك في المستقبل.
وفي شأن الدعم الدولي، قال إنه راضٍ عن مستوى الدعم الذي تقدمه اليابان للعمليات الأميركية في إيران، مؤكداً وجود علاقة قوية مع اليابان وتزايد التزامها، مع ملاحظة أن هذا يختلف عن موقف حلف الناتو.
وتابع أن حلف شمال الأطلسي يقدِّم دعمًا غير كافٍ للجهود الأميركية، معتبراً أن الحلف يخطئ في ذلك وأن أعضاؤه لا يريدون المساعدة في الدفاع عن المضيق رغم أنهم بحاجة إليه، وأن موقفهم جاء متأخراً.
وعند سؤال حول سبب عدم إعلام الحلفاء مسبقاً بالضربة ضد إيران، قال ترامب إنه لا يرغب في الكشف كثيراً ويريد عنصر المفاجأة، ساخراً قائلاً إن اليابان تعرف المفاجأة جيداً، فكيف لم يخبره أحد عن بيرل هاربر؟
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد ترفع طلباً لتمويل إضافي قيمته 200 مليار دولار للبنتاجون، واصفاً ذلك بأنه ثمن بسيط لضمان أن يبقى الجيش في أعلى مستوى من الجاهزية، مبيناً أن الطلب يذهب إلى ما وراء إيران ويركز أيضاً على مسائل تتعلق بالذخائر.
من جانبها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إنها قدمت مقترحات محددة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي تأثرت بالنزاع في الشرق الأوسط، معربة عن رغبتها في تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في مجالات الأمن الاقتصادي، بما فيها الطاقة والمعادن النادرة، وأكدت أن اليابان لا يجب أن تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، مشيرة إلى أن بلادها تشتري كميات كبيرة من المعدات العسكرية الأميركية وأن هذا الملف مطروح للنقاش بين الجانبين.




