الحرب الإيرانية تهدد أكثر من مئة ألف وظيفة لدى البريطانيين

ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل وسط اضطرابات في الإمدادات بسبب الحرب على إيران، مقارنة بنحو 70 دولارًا في الشهر الماضي.
وحذّر جيمس سميث من بنك الاستثمار ING من أنه في حال استمرار النزاع، فإن الشركات قد تلجأ إلى تعويض ارتفاع تكاليف الطاقة من خلال تسريح العمال أو تجميد التوظيف، وفق ما نقلته صحيفة التلغراف.
وأضاف أن الأمر يعتمد على مدة بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، فإذا استمر الوضع نحو ثلاثة أشهر، فقد يرتفع معدل البطالة إلى ما يزيد على 5.5%.
ويبلغ معدل البطالة حاليًا في بريطانيا 5.2%، وهو أعلى مستوى منذ جائحة كورونا، وفق البيانات الحكومية.
من جانبه، قال فهيم خان، كبير الاقتصاديين في اتحاد الصناعة “ميك يو كيه”، إن ارتفاع تكاليف الطاقة الصناعية في بريطانيا، التي تعتبر من الأعلى في العالم المتقدم، سيؤدي سريعًا إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يضغط على هوامش الأرباح ويحد من الاستثمار. وأضاف أن الطلب المحلي في قطاع التصنيع البريطاني انهار حاليًا، رغم تسجيل بعض النمو منذ بداية العام.
وحذر جوردان روتشستر من بنك ميزوهو من أن الاقتصاد البريطاني أصبح في وضع أضعف بكثير مقارنة بما كان عليه قبل أربع سنوات، عندما بدأ الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تقليص الاعتماد على النفط والغاز الروسيين، حيث كان معدل البطالة آنذاك 3.8%.
وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن غالبية البريطانيين يخشون من أن يؤدي الصراع مع إيران إلى مزيد من الضرر للاقتصاد. وفق استطلاع أُجري بواسطة يوغوف ونُشر يوم الاثنين، يرى أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين أن التوترات في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير سلبي طويل الأمد على الاقتصادين البريطاني والعالمي، فيما يعتقد نحو 64% أن الصراع سيؤثر سلبًا على أوضاعهم المالية الشخصية.
تداعيات على قطاع الطاقة وأسعار البنزين في بريطانيا
حث وزيرا الخزانة راشيل ريفز والطاقة إد ميليباند البريطانيين مورّدي المحروقات وتجار التجزئة على ضبط أسعار الوقود ومنع أي ممارسات تثقل كاهل الأسر البريطانية.
سجلت أسعار البنزين في بريطانيا أكبر ارتفاع لها خلال السنوات الأربع الماضية، وأشارت بيانات حكومية نقلتها وكالة بلومبيرغ إلى بوادر ضغوط جديدة على تكاليف المعيشة بسبب الحرب.




