ستاندرد آند بورز: النزاع العسكري قد يؤدي إلى سحب مليارات الدولارات من البنوك الخليجية

أشارت الوكالة إلى أنها لم ترصد أي تدفقات خروج كبيرة، سواء من الأموال المحلية أو الأجنبية، لكنها حذرت من أن استمرار التوتر لفترة أطول قد يدفع البنوك نفسها للبحث عن ملاذات أكثر أمانا، إلى جانب احتمال اتساع نطاق سحب الأموال.
أوضح تقرير صدر في 16 مارس أن المرحلة الأكثر حدة من الحرب قد تستمر بين أسبوعين وأربعة أسابيع، مع احتمال امتداد تداعياتها لاحقا عبر أحداث أمنية متقطعة، في ظل دخول الحرب أسبوعها الثالث دون أي مؤشرات على قرب انتهائها.
تقدّر الوكالة أن قيمة الودائع التي يمكن أن تخرج من البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي قد تصل إلى نحو 307 مليارات دولار، استنادا إلى بيانات نهاية 2025. وتملك البنوك سيولة نقدية قدرها نحو 312 مليار دولار، إضافة إلى احتياطيات تقارب 630 مليار دولار بعد تصفية الاستثمارات بخصم 20%.
أكّدت الوكالة أن المخاطر قابلة للإدارة بشكل عام، مشيرة إلى أن أربع دول خليجية توفر دعما قويا لقطاعها المصرفي، فيما كثّفت الجهات التنظيمية رقابتها منذ بداية الحرب.
أشارت الوكالة إلى أن البنوك البحرينية التي تقدم خدمات للأفراد قد تكون الأكثر عرضة للخطر، نظرا لارتفاع الدين الخارجي مؤخرا. وأوضحت الإمارات أن المصرف المركزي اتخذ إجراءات لطمأنة الأسواق، مؤكدا استمرار عمل القطاع المصرفي بشكل طبيعي، خاصة مع استفادة البنوك من زيادة الطلب على الائتمان نتيجة الإنفاق الحكومي في قطاعات مثل السياحة والبنية التحتية.
وقدرت الوكالة أن الخسائر التراكمية في أكبر 45 بنكا بالمنطقة قد تصل إلى نحو 37 مليار دولار، في حال ارتفاع القروض المتعثرة بنسبة 50% أو بلوغها 7% من إجمالي القروض، أيهما أعلى.
أكّدت الوكالة أن البنوك الخليجية تدخل هذه المرحلة من موقع قوة نسبية، مستفيدة من التجارب السابقة خلال جائحة كوفيد-19، حين اتخذت الجهات التنظيمية إجراءات دعمت قدرة البنوك على امتصاص الصدمات، وهو ما يتوقع تكراره إذا تدهورت الأوضاع.




