ستاندرد آند بورز: الحرب قد تفضي إلى خروج مليارات الدولارات من المصارف الخليجية

أشارت الوكالة إلى أنها لم ترصد أي تدفقات خروج كبيرة، سواء من الأموال المحلية أو الأجنبية، لكنها حذرت من أن استمرار التوتر لفترة أطول قد يدفع البنوك نفسها للبحث عن ملاذات أكثر أمانا، إلى جانب احتمال اتساع نطاق سحب الأموال.
التوقعات والتداعيات على القطاع المصرفي الخليجي
وتوقعت الوكالة أن تستمر المرحلة الأكثر حدة من الحرب بين أسبوعين وأربعة أسابيع، مع احتمال امتداد تداعياتها لاحقا عبر أحداث أمنية متقطعة، في ظل دخول الحرب أسبوعها الثالث دون مؤشرات على قرب انتهائها.
وأشارت التقديرات إلى أن قيمة الودائع التي قد تغادر البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي قد تبلغ نحو 307 مليارات دولار استناداً إلى بيانات نهاية 2025، بينما تمتلك البنوك سيولة نقدية تقارب 312 مليار دولار، إضافة إلى احتياطيات تصل إلى نحو 630 مليار دولار بعد تصفية الاستثمارات بخصم 20%.
وأوضحت الوكالة أن المخاطر قابلة للإدارة بشكل عام، وأشارت إلى أن أربع دول خليجية توفر دعما قويا لقطاعها المصرفي، مع تكثيف الجهات التنظيمية رقابتها منذ بداية الحرب.
وأشار إلى أن البنوك البحرينية التي تقدم خدمات للأفراد قد تكون الأكثر عرضة للخطر بسبب ارتفاع الدين الخارجي، بينما اتخذ المصرف المركزي الإماراتي إجراءات لطمأنة الأسواق، مؤكدا استمرار عمل القطاع المصرفي بشكل طبيعي، خاصة مع استفادة البنوك من زيادة الطلب على الائتمان نتيجة الإنفاق الحكومي في قطاعات مثل السياحة والبنية التحتية.
وحسب التقديرات، قد تصل الخسائر التراكمية في أكبر 45 بنكا في المنطقة إلى نحو 37 مليار دولار إذا ارتفعت القروض المتعثرة بنسبة 50% أو بلغت 7% من إجمالي القروض، أيهما أعلى.
ورغم هذه المخاطر، أكدت الوكالة أن البنوك الخليجية تدخل هذه المرحلة من موقع قوة نسبية، مستفيدة من التجارب السابقة خلال جائحة كوفيد-19، حيث اتخذت الجهات التنظيمية إجراءات داعمة لقدرة البنوك على امتصاص الصدمات، وهو ما تتوقع تكراره إذا تدهورت الأوضاع.
المصدر: رويترز




