حرب إيران: ترمب يبحث خيارات عسكرية للسيطرة على النووي عالي التخصيب

تفحص إدارة ترامب خيارات لإرسال قوات إلى إيران بهدف السيطرة على المواد النووية، في خطوة وصفتها المصادر بأنها “شديدة الخطورة”، مع استمرار البحث عن خيارات عسكرية أخرى وتراجع الغموض حول مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وتزايد التوترات في مضيق هرمز.
وأفادت المصادر بأن وزارة الحرب الأميركية أعدت خيارات كخطوات محتملة مقبلة في الحرب على إيران، فيما قال ترامب في محادثات خاصة إنه يملك الكثير من القرارات التي يجب اتخاذها.
خيارات عسكرية وتقييم القدرات الإيرانية
وبعد الضربات الأميركية على ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لم تتمكن من تحديد مكان نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب كان بحوزة إيران قبل الضربات.
وقال مصدران مطلعان إن ترامب يعتقد أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل كبير، مع اختفاء شبه كامل للقوة البحرية والجوية، لكنه يبقى قلقاً من احتمالية زرع الألغام.
وأضاف المصدران أنه يرى أن الإيرانيين قادرون على تعطيل حركة شحن النفط في مضيق هرمز، وذلك لأن عمليات زرع الألغام تتطلب ثلاثة أشخاص تقريباً.
وأشار ترامب، الثلاثاء، إلى أنه ليس واضحاً ما إذا كانت إيران قد بدأت في زرع الألغام أم لا، مضيفاً للصحافيين: “لا نعرف حتى ما إذا كانت هناك ألغام هناك، ولكن إذا كانت موجودة، كما تعلمون، نود الحصول على بعض المساعدة في العثور عليها”.
ولفتت الشبكة الأمريكية إلى مشكلة أخرى تتمثل في أن البيت الأبيض لا يعرف من يتولى حالياً الأدوار القيادية الأساسية في إيران، مضيفة أن ترامب وصف الوضع بأنه “منفلت”.
موقف البيت الأبيض والجهود الدبلوماسية
وعند سؤاله عما إذا كان بإمكان البيت الأبيض إعلان نجاح الجهود الحربية إذا لم تستعد الولايات المتحدة المواد النووية الإيرانية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: “هذا خيار مطروح أمامه، لكنني لن أعلق عليه أو أستبعده”.
من جهته، شكك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي بإمكانية تدمير البرنامج النووي الإيراني عسكرياً، واصفاً إياه بأنه “برنامج كبير بُني على مدى عقود وموزع على عدد من المنشآت”. وأضاف أن إيران دولة كبيرة ولديها قاعدة صناعية، مشدداً على أنه بعد انتهاء القتال سيكون من مصلحة جميع الأطراف استئناف المفاوضات الدبلوماسية لمعالجة المخاوف النووية.
صور أقمار صناعية وتفاصيل فنية
وأوضحت CBS News أن صوراً التقطتها الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن إيران قامت بتغطية مداخل الأنفاق في أحد المواقع النووية بكميات كبيرة من التراب، بحسب الخبير النووي ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي ديفيد ألبرايت، ما يعني أن أي عملية عسكرية للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب قد تستغرق وقتاً أطول على الأرض.
وأضاف ألبرايت خلال عرض قدمه أن وزن الأسطوانات السميكة التي تحتوي على اليورانيوم عالي التخصيب قد يختلف بحسب الكمية، مبيناً أنه إذا كانت الأسطوانة تحتوي على 25 كيلوجراماً، فقد يصل وزنها إلى نحو 100 رطل مع الغلاف الصلب الذي يمنع أي تسرب.
تهديدات مضيق هرمز وتطورات عسكرية بحرية
وفي الأثناء، تواصل إيران التهديد بشن هجمات في مضيق هرمز، إذ تلقت وكالة أمن بحري بريطانية تقارير عن 15 هجوماً منذ بداية الحرب، معظمها باستخدام مقذوفات غير معروفة، وتواجه ناقلات النفط التي تعبر المضيق مخاطر من الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأن البحرية الأمريكية بدأت قبل سنوات إخراج بعض سفنها المخصصة لمكافحة الألغام من الخدمة، مع إعادة تجهيز سفن القتال الساحلي بأنظمة مكافحة ألغام، وأشير مؤخراً إلى نقل 4 من هذه السفن خارج الشرق الأوسط، وأنه لا توجد خطط لإعادتها. كما أوضح المسؤول أن السفينة المعتمدة حالياً للبحرية لتنفيذ عمليات مكافحة الألغام هي سفينة القتال الساحلي المزودة بحزمة مهام مكافحة الألغام، التي تتضمن أنظمة مأهولة وغير مأهولة لتحديد الألغام والتعرف عليها وتحييدها من مسافات آمنة من حقول الألغام مقارنة بسفن كنس الألغام القديمة.
وأشارت الشبكة إلى أن دولاً أخرى، بما في ذلك في أوروبا، تمتلك كاسحات ألغام، وهو ما لفت إليه ترمب هذا الأسبوع عندما انتقدها لعدم الانضمام إلى تحالف لفتح المضيق. وقال ترامب: “كان من المفترض أن يقولوا إنهم يرغبون في إرسال بضع كاسحات ألغام. هذا ليس أمراً كبيراً، لا يكلف الكثير من المال، لكنهم لم يفعلوا ذلك”.




