اخبار سياسية

من هو علي لاريجاني عقب إعلان إسرائيل اغتياله؟

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في ضربة على طهران ليل الاثنين الثلاثاء.

ولم تؤكد إيران الأنباء بشكل رسمي، لكن وسائل إعلام إيرانية رسمية قالت إنها ستُنشر كلمة، تبعها نشر كلمة مكتوبة بخط اليد على حسابه على منصة إكس.

وإذا تأكد اغتياله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يقتل منذ اغتيال المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب، وهو ما يعتقد على نطاق واسع أنه من وكل له خامنئي مهمة إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد بعد وفاته.

وشوهد لاريجاني، المفاوض النووي السابق والحليف المقرب من خامنئي، آخر مرة في طهران الجمعة وهو يشارك في مسيرات يوم القدس.

وينتمي لاريجاني إلى المؤسسة الحاكمة وإلى إحدى عائلات رجال الدين البارزة في البلاد، وأشرف على جهود إيران الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، بعد شهر واحد فقط من فرض واشنطن عقوبات عليه في يناير الماضي بتهمة الأمر بشن حملة قمع دامية على احتجاجات مناهضة للحكومة.

مناصب عليا.. وترشح فاشل للرئاسة

تم تعيين لاريجاني في أغسطس الماضي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وشغل مناصب عليا طوال مسيرته المهنية التي اتسمت بالولاء لخامنئي، وبارتباطه بعلاقات عملية بأذرع ومؤسسات الحكم التي تشهد تنافساً في كثير من الأحيان.

وشغل لاريجاني منصب رئيس البرلمان من عام 2008 إلى 2020. وخلال تلك الفترة أبرمت إيران اتفاقاً نووياً مع ست قوى عالمية في 2015 بعد مفاوضات استمرت قرابة العامين.

وأنسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى في عام 2018 من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس.

وظل لاريجاني، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، في منصب كبير المفاوضين النوويين في الفترة من عام 2005 إلى 2007، ودافع عما تقول طهران إنه حقها في تخصيب اليورانيوم. وشبّه ذات مرة الحوافز الأوروبية للتخلي عن إنتاج الوقود النووي بأنها مثل “تبديل لؤلؤة مقابل قطعة حلوى”.

وترشح للرئاسة في عام 2005 لكن لم ينجح. وسعى لاحقاً للترشح في الانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024، لكن مجلس صيانة الدستور منعه في المرتين، مشيراً إلى أمور منها “معايير نمط الحياة وروابط أسرية في الخارج”.

حليف موثوق لخامنئي

وتأكدت مكانته، بصفته خبيراً استراتيجياً موثوقاً لدى خامنئي الشهر الماضي، بزيارة إلى سلطنة عمان التي توسطت في مفاوضات الملف النووي للتحضير لمحادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، في وقت حشدت فيه واشنطن المزيد من القدرات العسكرية في الشرق الأوسط في محاولة لإجبار إيران على تقديم تنازلات قبل الضربات.

واستأنف لاريجاني، الذي سبق له أن ترأس المجلس الأعلى للأمن القومي قبل 20 عاماً، قيادته بعد الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة، وانتهت بانخراطها ثم استئنافها مرة أخرى، ليعود بذلك رسمياً إلى قلب المؤسسة الأمنية الإيرانية.

اتهامات بسحق الاحتجاجات

وفي أعقاب موجة احتجاجات غاضبة مناهضة للحكومة شهدتها البلاد في يناير الماضي، نددت واشنطن بما يقوم به لاريجاني في منصبه.

ووفق إعلان صادر عن الحكومة الأميركية يفصل العقوبات المفروضة عليه وعلى مسؤولين آخرين بسبب حملة قمع تلك الاحتجاجات، صُدِر اللوم على لاريجاني بوصفه من أوائل القادة الإيرانيين الذين دعوا إلى اللجوء إلى العنف لقمع المطالب المشروعة للشعب الإيراني، وأنه نفذ ذلك بأوامر من خامنئي.

وعبر لاريجاني مثل غيره من المسؤولين عن تفهمه للمظاهرات التي اندلعت احتجاجاً على الصعوبات الاقتصادية، لكنه ندّد بالأعمال المسلحة التي قال إنها بتحريض من إسرائيل العدو اللدود لإيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى