اخبار سياسية

ترامب: سننسحب من إيران قريباً، ومعظم دول الناتو ترفض الانخراط في الحرب

تصريحات حول حلف الناتو وإيران

أعلن ترامب في البيت الأبيض أن معظم حلفاء الولايات المتحدة في الناتو رفضوا الانخراط في الحرب على إيران، مؤكدًا أن إزالة التهديد النووي من إيران كانت خطوة ضرورية، وأن واشنطن ستنسحب في المستقبل القريب من العملية العسكرية.

قال إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى الكثير من المساعدة، بل لا تحتاج إلى أي مساعدة، مستنداً إلى ادعاء أن جميع حلفاء الناتو وافقوا معنا لكنهم لا يريدون المساعدة، رغم أننا نساعدهم كثيراً ولدينا آلاف الجنود في دول مختلفة حول العالم.

وتابع أن الولايات المتحدة دمرت قدراتهم العسكرية؛ بحرهم انتهى، وقوتهم الجوية انتهت، ولم يعد لديهم رادار أو أنظمة دفاع جوي، وكل ذلك انتهى.

وأشار ترامب إلى أن قادتهم انتهوا أيضاً، لافتاً إلى أن أحد أبرز قادتهم قُتل أمس، إلى جانب شخص آخر كان مسؤولاً عن قتل 32 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين، وكان مسؤولاً عن قتل المحتجين، في إشارة إلى علي لاريجاني قائد مجلس الأمن القومي الإيراني وغلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج.

وذكر أن حلفاء الناتو يعتقدون أن ما قمنا به كان مهماً للغاية، ولم يقل أحد إنه كان يجب ألا نفعل ذلك، لافتاً إلى أن إيران كانت ستحصل على سلاح نووي خلال شهر واحد لولا الضربات التي نفذناها باستخدام قاذفات بي-2 ضد قدراتها النووية.

واعتبر أن الناتو يرتكب خطأً كبيراً، قائلاً إنه تساءل عما إذا كان الناتو سيبقى موجوداً من أجلنا، مضيفاً أن الاختبار كان مهماً، ورغم أننا لا نحتاج إليهم، كان ينبغي أن يكونوا معنا.

وأشار إلى أن الجميع يتفق معنا، لكنهم لا يريدون المساعدة، وهذا أمر صادم بالنسبة لنا، لافتاً إلى أنه كان يعتقد أن أوروبا سترسل كاسحات ألغام لمساعدة الولايات المتحدة في مضيق هرمز، مشدداً على أن الأمر لا يمثل مشكلة كبيرة، ولكنه غير عادل بحق الولايات المتحدة.

وذكر أن الولايات المتحدة ليست مستعدة بعد للانسحاب من العملية العسكرية في إيران، لكنها ستنسحب في المستقبل القريب جداً.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال ترامب في منشور على Truth Social إن الولايات المتحدة أُبلغت من معظم حلفاءها في الناتو أنهم لا يريدون الانخراط في العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني، رغم أن كل دولة تقريباً وافقت بشدة على ما نقوم به، وأنه لا يمكن السماح لإيران بأي شكل من الأشكال بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف: “لست متفاجئاً من موقفهم”، معتبراً أن الناتو يمثل طريقاً باتجاه واحد، وقال: “ننفق مئات المليارات من الدولارات سنوياً لحماية هذه الدول نفسها، لكنهم لا يفعلون شيئاً من أجلنا، خصوصاً في وقت الحاجة”.

وأشار إلى أن بلاده دمرت القدرات العسكرية لإيران، “ولن يتمكنوا من تهديدنا أو تهديد حلفائنا في الشرق الأوسط أو العالم مرة أخرى”.

وتابع: “بسبب هذا النجاح العسكري، لم نعد نحتاج أو نرغب في مساعدة دول الناتو، لم نحتج إليها من قبل، و(لم نحتج) كذلك اليابان أو أستراليا أو كوريا الجنوبية”.

وقال ترامب: “بصفتي رئيس الولايات المتحدة، الدولة الأقوى في العالم بفارق كبير، أقول إننا لا نحتاج إلى مساعدة أي أحد”.

جهود دولية لتأمين مضيق هرمز

وتأتي تصريحات ترامب في سياق مساعٍ أميركية متسارعة لتشكيل تحالف دولي، خصوصاً بحري، لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد تصاعد التوترات مع إيران وتأثر أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم.

وقالت تقارير إن الإدارة كثّفت اتصالاتها مع حلفاء في أوروبا وآسيا، مطالبةً بإرسال قطع بحرية للمشاركة في حماية السفن التجارية وضمان استمرار تدفق الطاقة، في ظل مخاوف من تعطّل الإمدادات العالمية.

وبحسب التقارير، فإن هذه الجهود واجهت استجابة محدودة، إذ أبدت عدة دول أوروبية، بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، تحفظاً على الانخراط العسكري المباشر، معتبرة أن المهمة المقترحة تتجاوز حماية الملاحة لتصبح جزءاً من الصراع العسكري الأوسع مع إيران.

كما أبدت بعض الحكومات الأوروبية قلقاً من مواجهة مباشرة مع القوات الإيرانية، مفضلة التركيز على المسار الدبلوماسي لتخفيف التوتر.

وأشارت تقارير إلى أن واشنطن لم تقتصر في طلباتها على حلف الناتو، بل وسّعت نطاق اتصالاتها إلى دول آسيوية تعتمد بشكل كبير على إمدادات الخليج، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، إلا أن هذه الدول أبدت تحفظات لأسباب استراتيجية وقانونية مرتبطة بإرسال قوات إلى مناطق نزاع نشطة، ما حد من قدرتها على الاستجابة للمطلب الأميركي.

هذا يعكس فجوة في المواقف بين الولايات المتحدة وحلفائها بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، خصوصاً بعد أن اعتبرت بعض الدول أن واشنطن اتخذت خطوات عسكرية تصعيدية دون تنسيق، ثم طلبت لاحقاً دعماً عسكرياً للمهمة المرتبطة بتأمين المضيق.

كما أشارت تقارير إلى أن غياب رؤية سياسية واضحة لطبيعة المهمة ومدتها زاد من تردد الحلفاء في المشاركة.

ومن جانبها، أفادت تقارير أن مضيق هرمز شهد تصاعداً في التوترات مع استمرار العمليات والهجمات، ما أدى إلى ارتفاع المخاوف من اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.

وأشار تقارير إلى أن المضيق يُعد شرياناً رئيساً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي تعطّل له تأثيراً مباشراً على الاقتصاد العالمي.

وذكرت تقارير أن هذه التطورات دفعت الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها لتأمين الممر في ظل مخاطر على السفن التجارية، ما يعكس تعقيدات المشهد في ظل غياب توافق دولي حول طبيعة الاستجابة المطلوبة، عسكرياً أم دبلوماسياً.

كما أشارت المصادر إلى أن مسألة تأمين مضيق هرمز أصبحت نقطة اختبار رئيسية لمستوى التنسيق داخل التحالفات الغربية والدولية، في ظل تباين واضح بين رغبة الولايات المتحدة في تحرك عسكري سريع وتفضيل عدد من الحلفاء تجنّب مواجهة مباشرة مع إيران.

وتعكس التطورات أيضاً تعقيدات المشهد، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع الحسابات السياسية والاقتصادية للدول المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى