مصر تدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان ووقف شامل للعمليات العسكرية

أدانت وزارة الخارجية المصرية التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان بأشد العبارات، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان وخرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية في الجنوب.
أعربت الخارجية عن تضامنها الكامل مع الدولة اللبنانية الشقيقة في هذا الظرف الدقيق، وشددت على الرفض القاطع لأي مساس بسيادة لبنان أو استباحة أراضيه، وأكدت دعمها الثابت لوحدة الدولة اللبنانية وسيادتها وسلامة أراضيها.
طالبت بسحب فوري للقوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 دون انتقائية، بما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، من القيام بمسؤولياتها وبسط سيادتها.
جددت الخارجية موقفها القائم على ضرورة الوقف الفوري والشامل لكافة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان، بما في ذلك التوغل البري والغارات الجوية التي تستهدف بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، وصولاً لاستهداف مقار وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل)، في خرق صريح للأعراف الدولية.
شددت مصر على أن هذه الانتهاكات المتصاعدة تفاقم الأزمة الإنسانية وتزيد معاناة المدنيين وتدفع مئات الآلاف نحو النزوح القسري.
ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليتهما والتدخل الحاسم للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد وفرض التهدئة، للحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات اتساع الرقعة الصراع والانزلاق نحو منعطف لا تُحمد عقباه.
إسرائيل تعمق توغلها في لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي الدفع بمزيد من قواته للتوغل في جنوب لبنان في إطار خطته لتوسيع المنطقة العازلة التي بدأ تنفيذها عقب اندلاع الحرب مع حزب الله.
وأوضح الجيش أن الفرقة 36 بدأت في الأيام الأخيرة عملية برية محددة الأهداف نحو هدف إضافي، مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي قبل التقدم إلى المنطقة، بهدف توسيع ما سماه منطقة الدفاع الأمامية.
وأشار إلى أن الفرقة الإقليمية 91 نفذت الاثنين عملية برية محددة الأهداف في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، وأن فرقة الاحتياط 146 لا تزال منتشرة في وضع دفاعي في القطاع الغربي من الجنوب.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر مزيد من القوات وتوسيع المنطقة العازلة بشكل أكبر لإبعاد تهديد حزب الله عن الحدود.




