اخبار سياسية

في ظل أزمة الطاقة.. رئيس الوزراء البلجيكي يحث أوروبا على تطبيع العلاقات مع روسيا

تطبيع العلاقات مع روسيا والطاقة الرخيصة

يدعو بارت دي ويفر، القومي اليميني البلجيكي، إلى تطبيع العلاقات مع روسيا واستعادة الوصول إلى الطاقة الرخيصة، في مقابل معارضته لاستراتيجية التكتل الأوروبي التي تفرض عقوبات صارمة على موسكو وتدعم أوكرانيا في حربها.

يؤكّد أن القادة الأوروبيين يتفقون معي في السر، لكن لا أحد يجرؤ على التصريح بذلك علناً، ويشدد على ضرورة إنهاء الصراع لمصلحة أوروبا مع عدم تجاهل مخاطر بوتين.

وذكر دي ويفر أنه عرقل العام الماضي خطة المفوضية الأوروبية المدعومة من برلين لاستخدام الأصول الروسية المجمدة في بلجيكا لتمويل قرض لأوكرانيا، مُشيراً إلى أن نهج تقديم الدعم العسكري لكييف مع محاولة تقويض اقتصاد موسكو لا يمكن أن يتحقق دون دعم كامل من الولايات المتحدة.

وأضاف: «بما أننا غير قادرين على الضغط على بوتين عبر إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، ولا يمكن خنق اقتصاد موسكو دون دعم أميركي، فلا يبقى أمامنا سوى خيار واحد: التوصل إلى اتفاق».

ردود الفعل والتمييز بين دعم أوكرانيا والتطبيع

في المقابل، انتقد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، المنتمي إلى حزب الملتزمون، تصريحات دي ويفر، قائلاً: «هل ينبغي لنا الدخول في حوار مع روسيا؟ نعم. الحوار جزء من الدبلوماسية، لكن الحوار ليس مرادفاً للتطبيع، وهذا فرق جوهري».

أضاف أن روسيا ترفض تمثيلاً أوروبياً وتتمسك بمطالبها المتشددة، وباستمرار هذا الوضع لن يكون الحديث عن التطبيع مناسباً، لأنه يرسل إشارة ضعف ويقوّض الوحدة الأوروبية التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى.

كما شدد على أن دعم بلجيكا لأوكرانيا ثابت، وأنه لم يصدر عن رئيس الوزراء أي تصريح يخالف ذلك، وأن تخفيف العقوبات غير مطروح للنقاش قبل أي اتفاق سلام محتمل.

وفي تصريحات لاحقة، بدا دي ويفر يوضح موقفه، قائلاً: «أنا لا أتناول موقفاً مخالفاً لموقف حكومتي. لا يمكننا الحديث عن التطبيع ما دام الحرب العدوانية ضد أوكرانيا مستمرة. أنا أبحث عن سيناريو محتمل بعد انتهاء الحرب وبناءً على اتفاق سلام مقبول من كلٍّ من أوكرانيا وأوروبا».

وتابع: «كل ما أردت قوله هو أن الوضع الراهن، حيث لا تجلس أوروبا على طاولة المفاوضات وتدفع ثمن الحرب، غير مريح. لن نتخلى عن أوكرانيا».

وفيما يتعلق بتصريحات دي ويفر السابقة، صرّح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن بأن الاتحاد قرر ألا يستورد الطاقة الروسية، وأن تكرار ما حدث في الماضي سيكون خطأً، وأنه في المستقبل لن نستورد جزيءاً واحداً من روسيا.

منذ أن شنَّ الغزو الشامل لروسيا ضد أوكرانيا في فبراير 2022، قدم الاتحاد الأوروبي مئات المليارات من اليورو كمساعدات كييف عسكرياً ومالياً، وفرض عقوبات اقتصادية على موسكو. وتُعدّ وقف استيراد النفط والغاز من روسيا ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية.

لكن ارتفاع أسعار النفط والغاز أدى إلى نقاشات في أوروبا حول إمدادات الطاقة وكيفية خفض التكاليف على الأسر والشركات، خاصة مع تبعات النزاعات الإقليمية في العالم وتأثيرها على الأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى