وزير النفط العراقي: سنضخ النفط الخام من حقول كركوك إلى جيهان التركي من دون المرور بكردستان

أوضح عبد الغني أن إنتاج العراق من النفط الخام يبلغ نحو 4.4 مليون برميل يوميًا حسب الحصة المحددة من أوبك، مبينًا أن العمليات العسكرية في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز حالا دون تصدير الكميات اللازمة من النفط الخام.
وعن الصادرات السابقة، كان العراق يصدر نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يوميًا عبر الموانئ الجنوبية، وهي ميناء البصرة النفطي، إلا أنه بسبب العمليات العسكرية وإغلاق المضيق توقفت الصادرات بعد يومين أو ثلاثة أيام من بداية الحرب في المنطقة، ووضعت وزارة النفط خطة لتقليص الإنتاج من الحقول.
وأشار إلى أن الإنتاج المعتمد حاليًا يتراوح من 1.5 إلى 1.6 مليون برميل يوميًا لتغطية متطلبات تشغيل المصافي في الجنوب والوسط والشمال، حيث تنتج المصافي نحو 1.1-1.2 مليون برميل يوميًا إضافة إلى الكميات اللازمة لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية، مع الحرص على اختيار الحقول التي فيها كميات كبيرة من الغاز لاستثمارها وتوجيهها إلى محطات الكهرباء لإدامة تشغيل الطاقة.
وذكر أن المصافي تعمل بطاقتها التصميمية القصوى وتوفر كميات المنتجات النفطية البيضاء اللازمة محليًا مثل البنزين وزيت الغاز والديزل والكيروسين، إضافة إلى الغاز السائل، وأن هذه الكميات تغطي الحاجة اليومية وتخزن جزءًا لاستخدامه عند الضرورة.
وبين أن الغاز السائل يتوفر من خلال معامل الغاز الجنوب والشمال إضافة إلى إنتاج المصافي، موضحًا أن كميات الغاز المستهلكة يوميًا تبلغ نحو 6 آلاف طن من LPG وهو غاز الطبخ، والذي توفره شركة غاز الجنوب بالشراكة مع شركة شل حيث تنتج كميات كبيرة تتجاوز 4000 طن.
وذكر أن الأنبوب العراقي التركي جزء منه يمر عبر الإقليم وهناك مفاوضات مع الإقليم للسماح بتصدير كمية من نفط كركوك بحدود 250 ألف برميل يوميًا باستخدام الأنبوب العراقي التركي، إلا أننا حتى الآن لم نتوصل إلى اتفاق مع الإقليم. وفي المقابل هناك جهود كبيرة تبذلها كوادر وزارة النفط لإعادة تأهيل الأنبوب الذي يربط حقول كركوك بالأنبوب العراقي التركي، حيث أن جميع أعمال التأهيل مكتملة إلا أن هناك مقطعًا بنحو 100 كم يحتاج إلى فحص، فوجهت كوادر الوزارة من خلال شركة نفط الشمال والمشاريع النفطية لإجراء الفحص الذي تعتبره المرحلة الأخيرة من تاهيل الأنبوب وخلال أسبوع من الآن سيتم إنجاز هذا الفحص لنتمكن من ضخ النفط الخام من حقول كركوك إلى الأنبوب العراقي التركي دون المرور بإقليم كردستان.
وطمأن المواطنين أن الوزارة جادة في توفير المشتقات النفطية والغاز اللازمة لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية، فوجود نقص في الغاز أثر على تشغيل بعض محطات الكهرباء لكن لدينا مخزون من زيت الغاز (الديزل) وبالإمكان استخدامه كبديل عند الضرورة.
بين أنه الإنتاج توقف في بعض الحقول النفطية كحقل غرب القرنة 1 وحقل غرب القرنة 2 وحقل الفيحاء إضافة إلى حقل مجنون، وكذلك حقول ميسان منها الحلفايا وبزركان، لافتًا إلى أن حقول نفط الوسط مستمرة بالإنتاج لاستثمار الغاز المنتج من هذه الحقول رغم أن معدلات الإنتاج من هذه الحقول قليلة.
وأشار إلى أن معظم الإنتاج الناتج من نفط الوسط يوجه لمحطات الطاقة الكهربائية لإدامة تشغيل المحطات، موضحًا أن حقول كركوك تعمل بطاقتها القصوى لتوفير النفط الخام لتشغيل مصافي الشمال.
ردود فعل من حكومة إقليم كردستان
وما زالت حكومة إقليم كردستان أمس تنفي اتهامات وزارة النفط العراقية لها بعرقلة استخدام خط أنابيب في الإقليم كمسار بديل لتصدير النفط، مؤكدة أن بغداد أخفقت في معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية التي يعاني منها قطاع الطاقة في الإقليم.
وقالت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم إن تصريحات بغداد تشوّه الوقائع، مشيرة إلى أن البنية التحتية للنفط والغاز في الإقليم تتعرض لهجمات متكررة أدت إلى توقف الإنتاج تمامًا. وأضافت أن جميع حقول ومصافي النفط والغاز تعرضت لاستهدافات سافرة من قبل ميليشيات خارجة عن القانون، مما حال دون توفر أي كميات قابلة للتصدير.
وكان مسؤول كبير في حكومة الإقليم قد أكد استعداد أربيل للسماح لبغداد باستخدام خط الأنابيب، ولكنه اشترط رفع “حظر الدولار” أولًا. وقال: نريد التوصل إلى اتفاق ومساعدة العراق وتخفيف الضغط عن الأسواق، لكن يجب أن ينتهي هذا الحظر أولًا.
ويأتي ذلك في وقت هبط فيه إنتاج الحقول الجنوبية للعراق بنسبة تقارب 70% إلى 1.3 مليون برميل يوميًا بسبب إغلاق مضيق هرمز. وكانت وزارة النفط العراقية قد طلبت في أوائل مارس من حكومة الإقليم السماح بضخ 100 ألف برميل يوميًا من خام كركوك عبر شبكة أنابيب الإقليم إلى ميناء جيهان التركي، لكن أربيل ردت بوضع شروط قالت بغداد إنها لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط.
المصدر: واع + رويترز
إقرأ المزيد: العراق يفتح ممرات العودة.. رحلات جوية وبريّة من الهند ومصر والخليج.
تعتزم الولايات المتحدة هذا الأسبوع طرح كميات من النفط من احتياطيها الاستراتيجي بواقع 172 مليون برميل لامتصاص صدمة الأسعار والتخفيف من حدة اضطرابات الإمدادات العالمية.
يبحث وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وأثرها على أسعار الطاقة.
تحركات محدودة للذهب مع صعود النفط وتراجع الدولار.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين بنحو 3% مع استمرار تهديدات الصراع في الشرق الأوسط لمرافق التصدير الحيوية، وسط تصعيد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي دخلت أسبوعها الثالث.




