اقتصاد

هبوط بورصات الخليج مع استمرار الحرب على إيران في أسبوعها الثالث

تفاقمت التوترات العسكرية في المنطقة وسط مخاوف من تداعياتها الاقتصادية، حيث هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج، بينما تعهدت طهران بتكثيف ردها على الهجمات.

تعرضت عدة مواقع في المنطقة لهجمات إيرانية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، استهدفت مطارات وفنادق وموانئ ومنشآت عسكرية ونفطية، الامر الذي ألحق خسائر اقتصادية وعسكرية بعدة دول خليجية.

تأثر الأسواق الخليجية والقطاعات الاقتصادية

في السوق السعودية، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.1 في المئة، متأثرا بانخفاض سهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 1.3 في المئة، في حين ارتفع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.7 في المئة.

كما انخفض المؤشر في قطر بنسبة 0.2 في المئة مع تراجع سهم بنك قطر الوطني بنسبة 1.3 في المئة، وتراجع مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المئة، ومؤشر الكويت بنسبة 0.1 في المئة، فيما انخفض مؤشر سلطنة عمان بنسبة 0.4 في المئة.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام يوم الجمعة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة في العالم.

ونقلت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس ترامب رفضت جهودا دبلوماسية بذلها حلفاؤه في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب على إيران، كما دعا ترامب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز في ظل التصاعد العسكري.

انعكاسات رياضية وسياسية إقليمية

وأكد منظمو بطولة العالم لسباقات الفورمولا الأحد عن إلغاء سباقي الجائزة الكبرى في البحرين والسعودية المقررين في أبريل بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وفي مصر، تراجع مؤشر الأسهم القيادية بنسبة 1.9 في المئة، مع انخفاض سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 2.6 في المئة، بينما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية توجيهات لموظفي حكوميين غير أساسيين وأسرهم بمغادرة سلطنة عمان بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بالصراع.

تصعيد وتبادل رسائل في الإقليم

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، حاملا رسالة دعم من القاهرة في ظل تعرض دول خليجية لهجمات إيرانية مؤخرا.

وذكر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الحرب على إيران تحتاج وقتا طويلا بحسب توقعاته، وتظل تداعياتها قائمة لأسابيع.

وأعلنت الأردن نقل البطولة الرباعية الدولية إلى تركيا بسبب الظروف الراهنة في المنطقة ومحدودية السفر، لتغيير خطط تحضيراته لمونديال 2026.

كما قامت مصر بتقليل الرحلات الجوية إلى دبي إلى رحلة واحدة يوميا بدلاً من اثنتين اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر.

تصعيد عسكري إضافي وإجراءات دفاعية ومواقف إقليمية

أطلقت إيران موجة صواريخ جديدة باتجاه إسرائيل، مع تفعيل صافرات الإنذار في تل أبيب وعدد من المدن، بينما انتشر خبراء المتفجرات في مواقع سقوط الشظايا.

اتهمت إيران الولايات المتحدة بأنها تصنّع مسيرات مقلّدة لاستهداف الدول العربية، وقال عباس عراقجي إن الأميركيين صنعوا طائرة مسيرة تحاكي طائرة شاهِد وأطلقوا عليها اسم لوكاس.

طرح تقرير تحليلي شدد على أن مضيق هرمز بات أحد أوسع ساحات المواجهة، مع إعلان إيران أن المضيق مفتوح للملاحة باستثناء سفن أعدائها الأميركيين وإسرائيل وحلفائهم.

أعلنت الإمارات ضبط 35 شخصاً من جنسيات مختلفة بتهمة تصوير مواقع مستهدفة وتداول معلومات مضللة حول الضربات الإيرانية.

أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إجراءات القوات البحرية تؤتي ثمارها وتحدث الإفراج عن عدة ناقلات نفط إيرانية تحمل النفط الإيراني في ظل عزيمة البحرية وجهودها في معركة البحار.

دعا ترامب الدول التي تعتمد على إمدادات النفط من منطقة هرمز إلى ضمان استمرار التوريدات، معتبرًها جزءاً من النصر الأميركي على إيران.

أكد العراق أن مضيق هرمز مفتوح للملاحة باستثناء السفن المعادية لأمريكا وإسرائيل وحلفائهما، فيما أشار العراق إلى ضرورة حماية الأمن البحري الاقليمي.

صرّح العراق بأن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء سفن أعدائنا، وتحدث مسؤولون إماراتيون أن للإمارات حق الدفاع عن النفس أمام ما وصفه بـ”العدوان الإرهابي”.

أعلن الحرس الثوري أن قواته البحرية حققت تقدما بإجراءاتها وبتحرير ناقلات نفط إيرانية من قيود، مع تزايد التوترات في الحركة الدولية للملاحة.

اعتبر فريق من المحللين أن الحرب ما تزال في مطلع مراحلها، وأن التصعيد السياسي والمالي سيستمر في تشكيل ديناميكيات الطاقة والأسواق العالمية في الأسابيع القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى