أوروبا أمام صدمة الطاقة: ركود يلوح في الأفق والصناعات تبحث عن ملاذ آمن

أزمة الطاقة وتأثيرها على الصناعة والاقتصاد الأوروبي
يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة أن يسرع إغلاق القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصناعات الكيميائية، ونقل إنتاجها إلى الصين أو الولايات المتحدة.
تؤكد الصحيفة أن قائمة التدابير الممكنة لمواجهة الأزمة الاقتصادية باتت أضيق مما كانت عليه عند انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مشيرة إلى أن مستويات الدين السيادي وتكاليف الاقتراض كانت أدنى قبل أربع سنوات.
أما الأسر والشركات الأوروبية فكانت تمتلك سيولة من برامج التحفيز التي أطلقت إبان جائحة كوفيد-19، أما اليوم فتكاليف الائتمان ترتفع في أرجاء أوروبا، والدين العام لفرنسا وبريطانيا يمثل أعلى نسبة من الناتج المحلي الإجمالي منذ ستة عقود.
ونقل عن كبير الاقتصاديين في شركة كابيتال إيكونوميكس، نيل شيرينج، قوله إن ارتفاع أسعار النفط إلى 125 دولارا للبرميل أو أعلى قد يكون كافيا لدفع أوروبا نحو الركود في ظل نمو لا يتجاوز 1%.
التصعيد العسكري وآثاره على الإمدادات البحرية وأسعار النفط
وتأتي هذه التحذيرات في سياق تصعيد عسكري متواصل، إذ شرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير بشن غارات على مواقع داخل الأراضي الإيرانية بما فيها العاصمة طهران، فيما ترد إيران بضربات على الأراضي الإسرائيلية والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وقد أسفر ذلك عن شبه توقف للملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الذي يستوعب نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وسط ارتفاع متواصل في أقساط التأمين البحري.
نقلت رويترز عن تراجع إنتاج الإمارات النفطي إلى أكثر من النصف في خلفية الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز وتعطل عمليات الشحن.
ردود وتحليلات دولية ومواجهات محلية
أشارت تقارير إلى نقاشات حول تداعيات التصعيد، من ضمنها مقالات في كوميرسانت حول دفاعات الإمارات التي تتعامل مع هجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات وتأكيد الإمارات اعتراضها ستة صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.
كشفت صحيفة التليغراف البريطانية أن المملكة المتحدة أرسلت قبل أيام من الهجوم مجموعة من ثمانية بحارة إلى الشرق الأوسط.
أشار وزير الخارجية البولندي إلى أن حلف الناتو لم يبحث حتى الآن إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، تلبية لدعوة الرئيس الأمريكي ترامب بذلك.
تناولت تقارير العالم والخليج ردود على دعوة ترامب لتأمين المضيق وتباينت المواقف في شأن ما إذا كان الناتو سيدخل في مهمة بحرية، في حين تظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من الناحية الإعلامية والمرصودة في يومها الـ17 مستمرة مع مراقبة آثارها على أمن الطاقة والاستقرار الدوليين.




