ترمب يواجه ضغوطاً سياسية متزايدة بعد أسبوعين من اندلاع الحرب مع إيران

تطورات داخلية وخارجية تضع ترامب في موقف دفاعي
ازدادت الضغوط السياسية على ترمب بعدما تبعت ضربات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أسبوعين، وهو في موقف دفاعي أمام التغطية الإعلامية وتداعيات الحرب وتدهور الوضع الاقتصادي.
أفادت وكالة أنباء بأن ترمب ازداد انزعاجه من التغطية الإعلامية للحرب مع إيران، ولم يتمكن حتى الآن من تقديم تفسير مقنع يوضح أسباب بدء الحرب أو كيفية انتهائها.
وأشار إلى قلق الأميركيين من سقوط جنود، وارتفاع أسعار النفط، وتدهور الأسواق، بينما تتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.
يبدو أن موسكو تكسب من بداية الحرب، إذ خففت واشنطن العقوبات على بعض شحنات النفط الروسية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتقويض الجهود المستمرة لإضعاف قدرة بوتين على تمويل حربه في أوكرانيا.
وجد الديمقراطيون، الذين لا زالوا يلتقطون أنفاسهم بعد فوز ترمب عام 2024، في الحرب فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وحدوا صفوفهم في المعارضة لسياسة ترمب تجاه إيران، معتبرين الاضطرابات الاقتصادية دليلاً على أن الجمهوريين لم يفوا بوعدهم بخفض تكاليف المعيشة.
قالت كيلي ديتريش، المديرة التنفيذية للجنة التدريب الديمقراطية الوطنية، إن الديمقراطيين في موقع جيد استعداداً للانتخابات.
أظهرت أن الأسابيع الأخيرة فشلاً في التخطيط الطويل الأمد وتصرّفاً ارتجالياً، ونحن جميعاً ندفع الثمن.
ولمضى ترمب ساعات في ناديه للجولف في ويست بالم بيتش قبل حضور فعالية لجمع التبرعات لصالح لجنة ماجا إنك في مارالاجو، كما لعب جولفاً في ممتلكاته بجنوب فلوريدا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية بعد نقل جثامين ستة جنود أميركيين سقطوا في الحرب.
وكتب ترمب بأن الإعلام يريد في الواقع أن نخسر الحرب، وبعد ذلك لوحت جهة تنظيم البث بسحب تراخيصها إذا لم يصحح المسار.
ألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى الاعتماد على المجتمع الدولي للمساعدة في تأمين مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى اضطراب في أسواق الطاقة.
وكتب أيضاً أن الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى متضررة قد ترسل سفناً لضمان مرور آمن للمضيق، رغم أن البيت الأبيض لم يقدم تفاصيل إضافية.
تعهد في بداية الحرب بأن ترافق السفن البحرية الأميركية ناقلات النفط عبر المضيق، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن، وقال إنه سيحدث قريباً.
تبقى الأسئلة حول وضع المضيق وتداعياته تشكك في الإعلان الأخير، خاصة مع تزايد القلق في الأسواق.
أعلنت وزارة الخزانة إعفاءً مؤقتاً من العقوبات المفروضة على روسيا لمدة 30 يوماً للسماح بتحرير شحنات النفط الروسية العالقة، في خطوة أثارت نقاشات بين الحلفاء وحلفاء واشنطن حول تأثيرها على الحرب في أوكرانيا.
أشار محللون إلى أن ارتفاع النفط يصب في صالح الاقتصاد الروسي، بينما ينتقد الحلفاء هذه الخطوة باعتبارها تعزز موقع بوتين.
صرّح الرئيس الأوكراني بأن تخفيف العقوبات ليس القرار الصحيح ولا يساعد على السلام.
أشار السيناتور راند بول إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يجعل الانتخابات النصفية كارثية بالنسبة للحزب الجمهوري.
أثارت الحرب انقساما داخل قاعدة ترمب السياسية بين مؤيدين للعمل العسكري ومناوئين لفكرة إنهاء الحروب وفقاً للحملة الانتخابية السابقة.
واجه ترمب انتقادات من وجوه يمينية بارزة مثل تكر كارلسون وميغان كيلي، ولكنه ظل يؤكد أن حركة MAGA ستتبعه في كل مكان وعلى كل قضية.
يأمل الديمقراطيون أن تتحقق لهم مكاسب في الانتخابات النصفية قد تعادل موجة انتخابية سابقة، مع تذكير الناخبين بأنه كان يعد بخفض الأسعار لكنها ما زالت مرتفعة.




