اخبار سياسية

إيران في أتون الحرب.. بريطانيا تدرس نشر مسيرات اعتراضية وأنظمة كشف ألغام في مضيق هرمز

خيارات عسكرية لبريطانيا في الشرق الأوسط

تدرس المملكة المتحدة خيارات عسكرية متعددة لتعزيز حضورها الأمني في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات وتزايد المخاوف على أمن الملاحة.

تشير تقارير الصحافة إلى أن رئيس الوزراء قد يفكر في إرسال آلاف الطائرات المسيرة الاعتراضية إلى المنطقة كجزء من تعزيز الدفاعات البريطانية في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.

مسيرات الاعتراض والردع الجوي

وتدرس الحكومة إمكانية استخدام أنظمة مضادة للمسيرات تعرف باسم “أوكتوبوس”، وهي أنظمة منخفضة التكلفة تُصنّع في بريطانيا بمساعدة خبرة أوكرانية وتُستخدم من قبل كييف في مواجهة روسيا، مع زيادة الإنتاج إلى آلاف الوحدات شهرياً.

وتؤكد المصادر أن التعاون مع الأوكرانيين يهدف إلى تطوير وتصنيع أنظمة مضادة للطائرات المسيرة تستطيع إسقاط طائرات من طراز الشاهد الإيرانية، مع إبقاء الأوكرانيين في مقدمة الاستفادة من هذه القدرات التي تُعد جزءاً من ترسانة دفاعية متقدمة في المنطقة.

وتوضح المصادر أن الأولوية استخدام هذه القدرات الأوكرانية، لكنها أشارت إلى أن طائرات الشاهد تمثل عنصراً أساسياً في ترسانة روسيا وإيران، وأن الاستمرار في النزاع بالشرق الأوسط يستدعي الاستفادة من الخبرة والابتكار التقني لدعم كييف مع تعزيز حضور بريطانيا في المنطقة.

وتؤكد الصحافة أن وزير الدفاع أعلن عن شراكة تسمح بتصنيع طائرات “أوكتوبوس” الاعتراضية المتطورة في بريطانيا، وأنها أنظمة منخفضة التكلفة تكلف الواحدة منها نحو 3 آلاف دولار، ونُشئت بمجهود مهندسين أوكرانيين.

وتأتي هذه النقاشات بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص وقوات بريطانية في أربيل شمال العراق، ما يكشف عن هشاشة القواعد أمام المسيرات الإيرانية منخفضة التكلفة. وبعد ذلك أرسل ستارمر سفينة حربية إلى قبرص مع تعزيز وجود فرنسي في المنطقة، ومن المتوقع وصول المدمرة HMS Dragon إلى شرق المتوسط في وقت قريب.

مسيرات كشف الألغام البحرية في مضيق هرمز

وتدرس بريطانيا أيضاً نشر طائرات مسيرة متخصصة في كشف الألغام البحرية في مضيق هرمز، استجابة لدعوات من الرئيس الأميركي لدعم حركة ناقلات النفط في المنطقة وتأمينها.

وتؤكد وزارة الدفاع البريطانية أنها تجري مناقشات مع الحلفاء بشأن خيارات متعددة لضمان أمن الشحن في المنطقة، فيما يدرس أحد الخيارات استخدام طائرات مسيرة مخصصة لكشف الألغام البحرية تديرها المجموعة البحرية البريطانية المختصة بمواجهة التهديدات البحرية في الخليج.

وتوضح المصادر أن هذه الطائرات المسيرة تعمل عبر تقليد الإشارات الصوتية أو المغناطيسية التي تصدرها السفن، ما يؤدي إلى تفجير الألغام البحرية بشكل آمن بعيداً عن السفن.

وتملك بريطانيا حالياً 4 أنظمة تعمل أو قيد التطوير تحمل أسماء “Wilton” و”Sweep” و”SeaCat” و”MMCM”، وفق ما ذكرت الصحيفة، وتتصاعد المخاوف من احتمال وجود ما لا يقل عن 12 لغماً بحرياً في مضيق هرمز، في حين تشير تقديرات وكالة استخبارات الدفاع الأميركية إلى أن طهران تمتلك أكثر من 5 آلاف لغم بحري.

ويمتلك الأسطول البريطاني 7 سفن متخصصة في كشف الألغام البحرية وإزالتها، لكن 4 منها غير متاحة للعمليات الفورية. وكانت السفينة HMS Middleton عادت إلى بريطانيا من الخليج قبل أيام من اندلاع الحرب مع إيران.

وتُعد السفن الثلاث المتبقية ضرورية لحماية المياه البريطانية من التهديدات الروسية، وكذلك لضمان سلامة تحركات قوة الردع النووي البحري الدائم المنشأة من القاعدة البحرية في فاسلين باسكتلندا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى