حرب إيران تقود شركات النفط الأميركية إلى مكاسب تبلغ 63 مليار دولار

توقعات بتدفقات نقدية إضافية من إنتاج النفط الأميركي
تتوقع نماذج أعدها بنك Jefferies، ونقلت الصحيفة عنها، أن المنتجين الأميركيين سيحققون تدفقات نقدية إضافية قدرها 5 مليارات دولار هذا الشهر وحده، بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 47% منذ اندلاع الحرب. وإذا ظلّت أسعار النفط الأميركية مرتفعة وبلغ متوسطها 100 دولار للبرميل هذا العام، فستحصل الشركات على زيادة تصل إلى نحو 63.4 مليار دولار من إنتاج النفط وفقاً لأبحاث Rystad.
الأسعار والتأثير المحلي على الشركات الكبرى
مع تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار، أشاد الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم وبأن ارتفاع الأسعار يجني منها أرباح كبيرة، في حين أغلقت خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 98.71 دولار للبرميل الجمعة. من المتوقع أن تستفيد شركات النفط الصخري الأميركية من التدفقات الإضافية نظراً لوجود عمليات محدودة لها في الشرق الأوسط، لكن الصورة تبقى معقدة بالنسبة لشركات النفط الدولية الكبرى التي تمتلك أصولاً واسعة في الخليج، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لإغلاق مضيق هرمز. كما توقف الإنتاج في عدة منشآت مملوكة لبعض هذه الشركات الخمس الكبرى، ما أجبر شل على إعلان القوة القاهرة لشحنات الغاز الطبيعي المسال من رأس لفان.
إغلاق مضيق هرمز وتداعياته المحتملة
تتصاعد الأزمة في المضيق إذ قال الزعيم الإيراني الجديد إن الجيش سيواصل إبقاء الممر المائي مغلقاً كوسيلة ضغط، في حين تشير أبحاث جولدمان ساكس إلى أن نحو 18 مليون برميل من أصل 20 مليون برميل تمر عبر المضيق يومياً لا تزال معطلة، مع صدمة أقوى للغاز الطبيعي المسال. وتوقعت RBC Capital Markets أن يستمر الصراع حتى فصل الربيع وأن يتجاوز سعر برنت 128 دولاراً للبرميل خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع. يرى خبراء أن إغلاق المضيق سيؤثر سلباً على شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط، بينما قد تتعرض شركات النفط الغربية الكبرى المرتبطة بإنتاج من الشرق الأوسط لتأثيرات ملموسة كذلك، خاصة وأن نحو 20% من إنتاج بعض THESE الشركات الكبرى في الخليج يعتمد على الإمدادات من المنطقة.
آثار على كبار اللاعبين وتوجهات الاستثمار
أشارت التوقعات إلى أن BP وإكسون من أكثر الشركات تعرضاً للأزمة نتيجة اعتمادها على أعمال النفط والغاز والغاز المسال في الشرق الأوسط، بينما يأتي جزء من التدفقات النقدية الحرة المتوقعة لعام 2026 من هذه المنطقة، مع نسب تقارنها شركات أخرى مثل توتال إنرجيز وشل وشيفرون. وتوسعت الشركات الكبرى وجودها في المنطقة في سوريا وليبيا وعدة دول أخرى كجزء من تعزيز احتياطياتها وزيادة الإنتاج. وتوضح تحديثات توتال أن ارتفاع الأسعار يعوّض جزءاً من الخسائر الناتجة عن تراجع الإنتاج في الشرق الأوسط. يقول الرئيس التنفيذي لإكسون إن الشركة تتكيف مع الإغلاق لكنه يعترف بأنه سيؤثر على الجميع، مع توقع محللين بأن السوق قد يتراجع سعره إلى نحو 75 دولاراً خلال الأشهر المقبلة.
انعكاسات على الأسهم والتوجه نحو مصادر محلية
ارتفعت أسهم شركات مثل إكوينور النرويجية التي لا تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط، إضافة إلى ارتفاع أسهم شركات التكرير مثل نيستي وريبسول بعد توقف إمدادات وقود الطائرات ومنتجات النفط المكررة من الشرق الأوسط. يعتقد بعض المحللين أن الشركات التي لا تضع كثيراً من البيض في سلة الشرق الأوسط ستستفيد من تقلب الأسعار، في حين يرى آخرون أن الأزمة قد تعجل التحول نحو مصادر الطاقة المحلية لتجنب مخاطر الإمدادات وارتفاع الأسعار، حتى لو أدى ذلك إلى إعادة التفكير في استخدام الطاقة النووية في آسيا. ويرى بعض المؤرخين أن الإغلاق غير المسبوق للمضيق قد يمثل تغيراً هيكلياً في مخاطر سوق النفط، وليس مجرد حدث عابر.




