وزير الخزانة الأميركي: البحرية سترافق ناقلات النفط خلال عبورها مضيق هرمز

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عندما يصبح ذلك ممكناً عسكرياً، وربما بالتعاون مع تحالف دولي.
وجاء ذلك في سياق تهديد المرشد الإيراني الجديد مجتبی خامنئي بإغلاق الممر كأداة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي مقابلة مع سكاي نيوز، قال بيسنت: بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً عسكرياً، ستقوم البحرية الأميركية، وربما بالتعاون مع تحالف دولي، بمرافقة السفن عبر المضيق.
وأوضح أن هناك ناقلات نفط تعبر المضيق حالياً، منها ناقلات إيرانية، وأشار إلى أن بعض ناقلات النفط التي ترفع العلم الصيني قد عبرت أيضاً، وهو ما يشير إلى أنها لم تزرع ألغاماً في المضيق.
يذكر أن استهداف إيران لحركة الملاحة والبنية التحتية للطاقة في الخليج دفع أسعار النفط مجدداً إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، مع انخفاض المخزونات العالمية.
وارتفعت الأسعار رغم إعلان الدول المتقدمة عن نيتها الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية، نصفها تقريباً من الولايات المتحدة.
وخلال المقابلة المطوّلة، قاطع أحد مساعدي بيسنت حديثه قائلاً: “الرئيس يريدك”. وبقي الوزير في غرفة العمليات، وهي منشأة استخباراتية في الجناح الغربي من البيت الأبيض، لمدة ساعتين تقريباً قبل استئناف المقابلة.
وعندما سُئل عما إذا كان قد تم مناقشة مسألة المرافقة، لم ينفِ ذلك، قائلاً: “هذا كلامك أنت، وليس كلامي”.
وحتى الخميس، استبعد وزير الطاقة الأميركي إمكانية اتخاذ إجراء وشيك لمرافقة حركة النفط عبر المضيق، وقال في حديثه مع CNBC إن الأمر سيحدث قريباً نسبياً، لكن لا يمكن أن يحدث الآن نحن ببساطة لسنا مستعدين.
وأشار بيسنت في المقابلة أيضاً إلى أن الحرب كلفت الولايات المتحدة حتى الآن نحو 11 مليار دولار.
تحركات عسكرية أميركية إضافية
قال ثلاثة مسؤولين إن وزير الحرب وافق على طلب من القيادة المركزية بنشر عناصر من مجموعة الاستعداد البرمائي مع وحدة استطلاع من مشاة البحرية.
وأضاف المسؤولون أن هذه القوة عادةً تتكون من عدة سفن حربية ونحو 5 آلاف من مشاة البحرية، وأشار مسؤولان إلى أن السفينة البرمائية يو إس إس تريبولي المتمركزة في اليابان، ومعها قوات من مشاة البحرية، تتجه حالياً إلى الشرق الأوسط.
وأوضح المسؤولون أن قوات من مشاة البحرية موجودة بالفعل في الشرق الأوسط لدعم العمليات المرتبطة بإيران.
كما أفادت الصحيفة بأن البنتاجون يدرس إرسال سفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط استعداداً لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد الهجمات على هذا الممر الاستراتيجي.
ذكر المسؤولون أنه حتى مع إرسال السفن الإضافية، لن تبدأ القوات الأميركية مرافقة السفن حتى ينخفض التهديد من إيران، لافتين إلى أن ذلك قد يستغرق ما يصل إلى شهر أو أكثر.
ويشهد مضيق هرمز تحركات متعددة الجوانب لضمان سلامة الملاحة في الممر الاستراتيجي، تتفاوت بين السلم والقوة، إذ تسعى وزارة الحرب الأميركية إلى تعزيز وجودها بنقل مزيد من قوات مشاة البحرية وسفن حربية، فيما تواصل الهند ودول أوروبية اتصالاتها مع إيران.




