اخبار سياسية

إيران تدرس السماح لناقلات النفط بعبور مضيق هرمز بشرط بيع شحناتها باليوان الصيني

تدرس إيران السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، على أن تُسعَّر الشحنات باليوان الصيني، فيما جرى بالفعل السماح بعبور سفينتين هنديتين السبت.

وأضاف مسؤول أن هذه الخطوة المحتملة تأتي في إطار خطة طهران الجديدة لتنظيم تدفق ناقلات النفط عبر المضيق.

ويُلاحَظ أن النفط العالمي يُسعَّر غالباً بالدولار الأميركي، باستثناء بعض الصادرات الخاضعة للعقوبات مثل النفط الروسي الذي يُباع أحياناً بالروبل أو باليوان.

كثفت إيران هجماتها على السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج مع تصاعد الحرب، ما أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الإغلاق شبه الكامل للمضيق، الذي يمر عبره نحو نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم.

قال سفير إيران لدى الهند السبت إن بلاده سمحت لبعض السفن الهندية بعبور المضيق، مؤكداً وجود استثناء نادر من إغلاق إمدادات الطاقة العالمية، ولم يُؤكد عدد السفن التي مُنح مروراً آمناً.

وأوضح مسؤول حكومي هندي أن ناقلتين لغاز البترول المسال عبرتا المضيق، وفي الغالب توجد 22 سفينة ترفع العلم الهندي غربي المضيق.

وأضاف أن المساعي تتركز على مرور آمن لباقي السفن العالقة في الخليج.

وأشار إلى أن السفن الهندية العالقة غربي مضيق هرمز تشمل 4 ناقلات نفط خام، و6 ناقلات لغاز البترول المسال، وناقلة غاز طبيعي مسال.

توقفت حركة الشحن على طول مضيق هرمز بصورة شبه كاملة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ هجمات على إيران في 28 فبراير، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع إلى مستويات لم تسجل منذ عام 2022.

وهدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن الإغلاق سيستمر طالما استمرت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على بلاده، مع الإشارة إلى أن الأمر قد يتغير وفق المصالح، قائلاً إنه يسعى لإقامة علاقات صداقة مع دول الجوار ويركز على القواعد العسكرية الأميركية فقط ويعمل على تعطيلها بأسرع وقت ممكن لأنها قتلت أبنائنا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن الولايات المتحدة نفّذت غارات جوية استهدفت جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، ملوّحاً بإعادة النظر في استهداف منشآت النفط وبنيتها التحتية في الجزيرة حال تعرّضت الملاحة في مضيق هرمز لأي تهديد.

وتعتمد إيران بشكل رئيسي على جزيرة خرج التي تعالج نحو تسعة من كل عشرة براميل من صادراتها النفطية، ومعظمها يذهب إلى الصين.

وأدت المخاوف في الأسواق بشأن المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022 مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أنه سيبقي مضيق هرمز مغلقاً استجابة لأمر المرشد، مؤكداً أنه سيشن أشد الضربات إلى العدو، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن عدداً من السفن لا يزال بوسعها المرور إذا نسقت مع البحرية الإيرانية.

من جهة أخرى، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية إن البحرية الأميركية قد ترافق السفن عبر مضيق هرمز بالتعاون مع تحالف دولي حالما تسمح الظروف العسكرية بذلك، معبّراً عن توقعه بأن المهمات ستُنفَّذ حين تسمح الظروف بذلك، وربما بمرافقة تحالف دولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى