اقتصاد

الخضار بالحبة والفاكهة في الأحلام.. الأسعار جنونية في رمضان بسوريا

ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في دمشق وريفها

ارتفعت أسعار الخضار والفواكه في أسواق دمشق وريفها بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة قبل رمضان، ما دفع الكثير من السكان إلى تقليل مشترياتهم والبحث عن الخضار الأرخص مع تكرار التلف في بعض العروض وتآكل قيمتها الغذائية.

أشار أبو خالد، صاحب محل للخضار والفواكه، إلى أن الارتفاع يعود إلى سيطرة السماسرة والمزارعين في البيوت البلاستيكية على زمام الأسعار، ما جعل الأهالي يقصرون مشترياتهم إلى حد شراء حبتين من كل صنف لإعداد طبخة بسيطة.

أوضح أبو خلدون أن هناك عوامل جديدة ساهمت في ارتفاع الأسعار، منها البرد وقلة النقل بين المحافظات وجشع التجار والسماسرة، فارتفع سعر عدد من الأصناف إلى أضعاف ما بدأ رمضان عليه.

رصد عامر، وهو طالب اقتصاد، تفاوت الأسعار من بداية رمضان حتى منتصفه ونهايته. فقد بلغ سعر كيلو البندورة 18–21 ألف ليرة مقارنة بـ 7.5 ألف سابقاً، وارتفع سعر كيلو الكوسا إلى نحو 18 ألف من 11–15 ألف، كما بلغ سعر كيلو الليمون 21 ألف من 11 ألف، وتراوح سعر كيلو الباذنجان بين 18–20 ألف من 11–13.5 ألف، بينما بقيت الزهرة عند 5 آلاف.

وفي الخضار الورقية سُجلت حزمات مثل البقدونس عند 2000 ليرة بدلاً من 1500، وباقي الأصناف من البقلة والنعنع بين 2000 و3500 مقارنةً بـ 3000–3500 سابقاً، وبقي سعر البصل الأخضر عند 2000 وسعر الخسة عند 5000.

أما الفواكه فبلغ سعر كيلو البرتقال 12000 ليرة بعدما كان 8500، والموز 15000 بعدما كان 10000–14000، بينما بقي سعر الكرمِنتينا عند 10000، مع تفاوت الأسعار بين محل وآخر.

يوضح الخبير الاقتصادي علي عبد الله أن ارتفاع الأسعار الكبير وغير التدريجي يعود إلى قرارات منع الاستيراد وإتاحة هامش واسع للتلاعب بالأسعار في ظل حماية اقتصاد السوق الحر وغياب رقابة كافية وغياب التنافسية بين التجار بما يخدم مصالحهم على حساب المستهلكين.

ويشير إلى أن ارتفاع أسعار البندورة والخيار في الشتاء ليس موسماً طبيعياً، إذ تُزرع في البيوت البلاستيكية وتُستخدم مبيدات ترفع سلوكها في التوقيت المبكر للنضج، مما يجعلها بلا طعم، وهو ما يدفع إلى التفكير في استيرادها من الأردن لضبط السوق وتخفيض الأسعار ومواجهة محاولات رفع الأسعار قبل نضوج المحصول.

ويختم بأن تطبيق اقتصاد السوق الحر يجب أن يكون ضمن دورة اقتصادية حقيقية وقوانين علمية، بينما تطبيقه في سوريا لا يضبط الأسعار وفق التوازن الطبيعي بسبب سلطة التجار وتأثيرهم في قرارات الحكومة التي تخدم مصالحهم على حساب الشعب.

تقدير الأمم المتحدة لإعادة الإعمار

توضح الأمم المتحدة أن اقتصاد سوريا قد يحتاج عشر سنوات على الأقل لاستعادة المستويات الاقتصادية قبل الحرب في حال تحقق نمو قوي، وهو تقدير يعكس حجم التحديات أمام الانتعاش الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحسن الدخل العام للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى