تراجع مبيعات مرسيدس-بنز عقب سنوات من الأرباح

تطور متوسط سعر البيع وتأثيره واستراتيجية مرسيدس-بنز
خفضت مرسيدس-بنز متوسط سعر البيع لدى قسم سيارات الركاب إلى نحو 68 ألفاً و100 يورو في عام 2025 مقارنة بـ 71 ألف يورو في عام 2024، أي بتراجع يقارب 4%.
وأظهر التحليل أن متوسط سعر البيع كان قد ارتفع بشكل متواصل منذ عام 2019، حيث بلغ آنذاك نحو 51 ألف يورو، ليصل إلى أعلى مستوى له عند 74 ألفاً و200 يورو في عام 2023، قبل أن يبدأ في التراجع.
وأوضح متحدث باسم الشركة أن هذا المؤشر يعكس فقط الأنشطة الأساسية المجمعة بالكامل، ويتأثر بعوامل متعددة لا تقتصر على أسعار البيع بالتجزئة، من بينها تقلبات أسعار الصرف.
وأضاف أن تأثيرات العملات كانت ملحوظة في عام 2025، وهو ما يفسر جزءاً من الانخفاض مقارنة بعام 2024.
وأشار المتحدث إلى أن استراتيجية “مرسيدس بنز” ركزت على تعزيز القيمة بدلاً من زيادة حجم المبيعات، وذلك عبر توسيع مبيعات الطرازات الفاخرة ذات هوامش الربح المرتفعة، مثل الفئتين “إس” و”جي”، إضافة إلى طرازات “إيه إم جي” و”مايباخ”.
كما ارتفعت حصة هذه الطرازات الفاخرة من نحو 10% من إجمالي مجموعة المنتجات في عام 2019 إلى حوالي 15% في عام 2025.
وفي الوقت نفسه، اتجهت الشركة إلى زيادة مبيعات السيارات المزودة بتجهيزات ومواصفات أعلى.
وقال خبير صناعة السيارات فرديناند دودنهوفر إن تركيز “مرسيدس بنز” السابق على الفخامة المطلقة أصبح أقل حدة، مشيراً إلى أن البيانات تظهر أن إمكانات النمو في الفئة العليا محدودة، ومتوقعاً ألا يتجاوز متوسط سعر البيع مستوى 70 ألف يورو خلال السنوات المقبلة.
كما تراجعت أرباح الشركة المدرجة في مؤشر داكس للشركات الكبرى في البورصة الألمانية بنحو النصف لتصل إلى 5.3 مليار يورو في عام 2025. ويعود ذلك إلى تأثير الرسوم الجمركية وتقلبات أسعار الصرف السلبية، إضافة إلى المنافسة القوية في السوق الصينية. كذلك شهدت الإيرادات والمبيعات انخفاضاً ملحوظاً، بعدما كانت الشركة قد سجلت بالفعل تراجعاً كبيراً في أرباحها خلال عام 2024.
استجابة لهذه التطورات، أطلقت “مرسيدس بنز” برنامجاً لخفض التكاليف بهدف استعادة الربحية وتحسين أدائها المالي.
المصدر: د ب أ
ذكر معهد الاقتصاد الألماني في توقعاته أن الاقتصاد الألماني قد يتكبد خسائر تصل إلى نحو 40 مليار يورو (46.4 مليار دولار) خلال العامين المقبلين بسبب الحرب المرتبطة بإيران.




