اقتصاد

مصادر إعلامية: إيران زرعت نحو اثني عشر لغماً في مضيق هرمز

التوتر في مضيق هرمز وتداعياته على حركة الشحن

أعلن مسؤولون أمريكيون أن إيران قد تكون مستعدة لنشر ألغام بحرية في مضيق هرمز لتعطيل الممر التجاري الرئيسي بشكل أوسع.

ذكرت شبكة سي.إن.إن لأول مرة أن عمليات زرع ألغام طالت المضيق، وهو ما يعكس مدى خطورة الوضع وخشية المجتمع الدولي من تفاقم النزاع.

أعلن الجيش الأمريكي استهدافه سفناً مزروعة بالألغام إيرانية وتدمير 16 سفينة من هذا النوع يوم الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى تقليص الخطر على الملاحة في المضيق.

ورفَضت البحرية الأمريكية حتى الآن توفير مرافقة أمنية للسفن التجارية العابرة للمضيق كما وعدت سابقاً، وهو موقف يثير القلق بشأن حماية الشحن الدولي في المنطقة.

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بإزالة أي ألغام مزروعة في المضيق على الفور، وقال إن البلاد ستواجه عواقب عسكرية غير محددة إذا لم تنزعها.

أشارت شركات الأمن البحري وإدارة المخاطر إلى أن ثلاث سفن إضافية تعرضت لمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز، مما رفع العدد الإجمالي للهجمات منذ بدء الحرب إلى 14 سفينة على الأقل.

تعرضت سفينة الشحن الجاف مايوري ناري لضربة من مقذوفين مجهولين أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق وتضرر غرفة المحرك، بحسب ما صرحت به شركة بريشوس للشحن المشغلة للسفينة.

أعلنت شركة بريشوس أن ثلاثة من أفراد الطاقم فُقدوا ويُعتقد أنهم محاصرون في غرفة المحرك، في حين جرى إجلاء العشرين المتبقين إلى سلطنة عمان، مع استمرار عمليات الإنقاذ وفق السلطات المختصة.

ظهرت صور عرضتها البحرية التايلاندية تتصاعد منها ألسنة دخان من مؤخرة السفينة، في سياق سلسلة الهجمات التي تستهدف الممر الحيوي.

في سياق متصل، قال الحرس الثوري الإيراني إن السفينة تعرّضت لإطلاق نار من قبل مقاتلين إيرانيين، وهو ما يشير إلى أول اشتباك مباشر من نوعه من جهة الحرس الثوري سابقاً.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، تعرضت سفينة الحاويات ون ماجستي التي ترفع العلم الياباني لأضرار طفيفة جراء مقذوف مجهول على بعد نحو 25 ميلاً بحرياً شمال غرب رأس الخيمة في الإمارات، وفقاً لشركتي أمن بحري مختصتين.

وأفادت الشركتان بأن ناقلة بضائع أخرى أصيبت أيضاً بمقذوف مجهول على بعد نحو 50 ميلاً شمال غرب دبي، في حين أكدت شركة فوليارد لإدارة المخاطر البحرية أن المقذوف أضرار بهيكل سفينة ستار غوينيث التي ترفع علم جزر مارشال مع تأكيد سلامة طاقمها.

وتشير مصادر إلى أن صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر الممر الاستراتيجي على طول الساحل الإيراني توقفت فعلياً بسبب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو أسبوعين، وهو ما يفاقم ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة.

ويمر عبر المضيق نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وتمنح القدرة الإيرانية على وقف حركة الشحن عبر القناة نفوذاً هائلاً على الولايات المتحدة وحلفائها في الأسواق العالمية.

وأعلنت القيادة العسكرية الإيرانية أن العالم يجب أن يكون مستعداً لاحتمال وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، في ظل التطورات المستمرة في المنطقة وحدوث تصاعد في الهجمات على أكثر من سفينة في المضيق.

أشارت تقارير أمريكية إلى أن إيران قد تكون في طور التحضّر لنشر ألغام بحرية في مضيق هرمز كجزء من جهودها لتعطيل المسار التجاري الرئيسي بشكل أكبر.

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدول الكبرى إلى توحيد الجهود مع مجموعة السبع لاستئناف حركة الملاحة في المضيق بسرعة مع تزايد مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط.

أكدت القيادة الإيرانية أن الأمريكيين وشركاءهم لا يحق لهم المرور عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن المنطقة ستظل عرضة للرد إذا استمر التهديد على الموانئ الإيرانية وممرات التصدير الحيوية.

في سياق آخر، أشارت تقارير إلى تفادي بعض الناقلات للحصار عبر تحويل مسارها إلى البحر الأحمر، مع اتجاه ما لا يقل عن 25 ناقلة نحو ميناء ينبع السعودي كجزء من جهود تأمين الصادرات النفطية عبر مسارات بديلة.

نقلت وكالات أنباء أن قطر توقفت عن تصدير الغاز المسال لأطول فترة منذ 15 عاماً، وهو ما يثير مخاوف سوقية حول الإمدادات العالمية في ظل الاضطرابات الراهنة.

أفادت تقارير أن الأسواق تتوقع آثاراً سلبية على موانئ ومطارات آسيا والمحيط الهادئ إذا استمرت اضطرابات الشحن الجوي والشحن البحري في المضيق.

تواصل مصادر رسمية تحذيرها من أن الاستمرار في إغلاق المضيق سيؤدي إلى تأثيرات اقتصادية عالمية خطيرة، مع توقعات بنطاقات سعرية متفاوتة وغير مستقرة للنفط والغاز المسال في الأسواق الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى