مع تفاقم أزمة الطاقة.. إيران تكثّف هجماتها على موانئ الخليج وناقلات النفط

شددت إيران هجماتها على السفن التجارية في مياه الخليج مع تصاعد الحرب وتداعياتها على إمدادات الطاقة العالمية.
أفادت رويترز بأن أربع سفن تعرضت لضربات بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز، ويُعتقد أن زورقاً محملاً بالمتفجرات استهدف ناقلتي وقود قرب المياه العراقية، ما أدى لإشعال حرائق فيهما.
أوضح مسؤولو الموانئ أن السفينتين المستهدفتين هما سيفسي فيشنو، علمه جزر مارشال، وزيفيروس، علمه مالطا، ويحملان شحنات وقود من العراق، وتعرّضا للهجوم في منطقة التحميل داخل المياه الإقليمية العراقية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة أُصيبت بمقذوف مجهول شمال ميناء جبل علي في الإمارات، بينما تعرّضت سفينة شحن تايلندية لهجوم أثناء رسوها في الخليج، كما أُصيبت ناقلة نفط أخرى بأضرار غير معروفة في خليج عمان.
ذكرت السفارة الهندية في بغداد أن الهجوم الذي استهدف ناقلة نفط خام مملوكة لشركة أميركية قرب البصرة أودى بحياة بحّار هندي، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد التفاصيل وحجم الأضرار.
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية السيطرة على حريق في خزانات الوقود بمحافظة المحرق ناجم عن استهداف إيراني، وأوضحت فرق الدفاع المدني بأنها تتابع إجراءات التبريد والتقييم.
تسبّبت الهجمات والإغلاقات في تقليل إجراءات التحميل في موانئ العراق وتراجع إنتاجه والكويت والسعودية، كما ارتفعت أسعار النفط عالمياً وباتت التساؤلات عن حجم الإمدادات المتاحة في المنطقة أقوى من أي وقت مضى نظرًا لإغلاق مضيق هرمز شبه الكامل.
وأشارت تحليلات إلى أن الإخلاء الاحترازي للسفن في عمان يعكس تفاقم الوضع، في حين يظل السوق في مواجهة تأثيرات كبيرة مع إشارات إلى أن امدادات النفط قد تظل مضطربة لوقت طويل، مع توقعات بأن ترتفع الأسعار وتتصاعد الضغوط على سلسلة الإمداد العالمية مع استمرار الحرب والتوتر في المنطقة.
ولا تزال حركة السفن تتجه إلى ممرات آمنة وتبتعد عن مضيق هرمز ومناطق الخطر، بينما تواصل الدول العمل على حماية الطرق البحرية الحيوية وتنسيق الجهود الدولية لمعالجة التصعيد المستمر.




