اقتصاد

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى إطلاق تاريخي للنفط من المخزونات الاستراتيجية

أعلنت وكالة الطاقة الدولية في إحاطة من مقرها في باريس أن الصراع في الشرق الأوسط يترك آثاراً كبيرة على أسواق النفط والغاز العالمية، مع تداعيات مهمة على أمن الطاقة وتكاليفه والاقتصاد العالمي، كما قال المدير التنفيذي فاتح بيرول.

وأشار بيرول إلى أن مضيق هرمز، الممر الحيوي للإمدادات النفطية البحرية، يعد أحد الشرايين الأساسية التي تمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط البحرية في العالم.

وأدى الإغلاق الفعلي إلى آثار جانبية تشمل تقليص إنتاج بعض دول الخليج وتضييق مساحة التخزين.

وتشهد أسعار النفط انخفاضاً وارتفاعاً، ففِي وقت سابق تجاوز السعر 100 دولار للبرميل، ثم تراجع مع إشارات أن الحرب قد تقترب من النهاية، رغم رسائل متضاربة من الإدارة الأمريكية لاحقاً.

وفي السياق نفسه ذكرت فايننشال تايمز أن رئيسة الوزراء اليابانية سنـاء تاكايتشي ستؤدي دوراً قيادياً وتفرج عن النفط من احتياطات بلدها في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

كما أشارت تقارير إلى أن ألمانيا ستلتزم أيضاً بالإفراج عن بعض احتياطياتها.

وسيكون هذا أول إصدار منسق من جانب وكالة الطاقة الدولية منذ عام 2022.

وحث الديمقراطيون الإدارة الأمريكية على الإفراج عن النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، بينما بدا ترامب متردداً في اتخاذ القرار.

وذكر موقع أكسيوس أن الاحتياطيات الاستراتيجية ليست حلاً دائماً، وأن التداول سيستمر حتى يعود السلام.

وتجري الآن متابعة معدل إطلاق البراميل من مخزونات الدول الأعضاء وما إذا كان الإطلاق سيشمل النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

تأثيرات دولية وإجراءات إضافية

وفي إطار التعاون الدولي، عبرت دول مجموعة السبع عن استعدادها للسحب من احتياطيات النفط الطارئة نظراً للآثار الاقتصادية للحرب.

وأشار وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور إلى أن الإفراج عن احتياطيات النفط يأتي في إطار نهج منسق على مستوى دولي.

وذكرت تقارير أن مجموعة السبع مستعدة للسحب من الاحتياطيات النفطية الطارئة.

ولاحقاً أشارت تقارير إلى أن مجلة ذا إيكونوميست طرحت ثلاثة سيناريوهات أمام الرئيس الأمريكي ترامب لكبح ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

كشفت بيانات تتبّع الناقلات أن إيران واصلت إرسال كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز إلى الصين، رغم توقف الإمدادات العالمية بسبب الحرب.

أعلن السفير الروسي لدى سلوفاكيا أن موسكو مستعدة لتنفيذ التزاماتها بتوريد النفط عبر خط دروجبا بالحجم الكامل.

جهود إقليمية وشراكات استراتيجية

وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتوطين تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي بهدف زيادة إنتاج النفط والغاز في مصر.

وحول المواقف الأوروبية، أشار وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور إلى أن الإفراج عن الاحتياطيات النفطية يأتي في إطار نهج منسق، مع تأكيد استعداد مجموعة الدول السبع للسحب من الاحتياطيات.

وأعلنت أوبك أنها أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027، مع تغييرات طفيفة تعكس استقرار الرؤية لدى المنظمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى