برلماني مصري يطالب بمساءلة الحكومة جراء قرارات مفاجئة صدمت المواطنين

شدد النائب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، على أن استمرار الحكومة في زيادة أسعار المحروقات يمثل زيادة لمعاناة المواطنين، خاصة وأنهم لم يلتقطوا أنفاسهم من الزيادات السابقة في أسعار السلع والكهرباء والمياه، ثم جاءتهم معاقبة مرتين بإجراءات إضافية تمثلت في رفع فواتير الكهرباء جزافاً ووقف بطاقات التموين، وبعدها ارتفاع أسعار المحروقات.
وتساءل عن من يتولى اتخاذ القرارات ومن يدرسها، ملاحظاً أن الزيادة الأخيرة فوجئ بها الجميع في ساعات فجر اليوم وتراوحت بين 14% و30%، حيث كانت أعلى نسبة للسولار كما حدث في أكتوبر الماضي، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات، إضافة إلى زيادة أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 23% والغاز بنسبة 30%.
وأكد أن الطبقات أصبحت طبقة واحدة، فالمعاناة لم تعد مقتصرة على الفقراء بل شملت الطبقة المتوسطة، مشيراً إلى أن الحكومة رفعت أسعار المحروقات أربع مرات، وأن الارتفاع الحالي “مؤقت” بسبب الحرب ولا يتم تخفيض الأسعار عند انخفاضها عالمياً كما حدث أثناء أزمة كوفيد-19 حين بلغ سعر البرميل 18 دولاراً دون أن يعكس الانخفاض على المواطن.
وانتقد سياسات الحكومة معتبرها أنها تستجيب لصندوق النقد الدولي وتفتقر إلى ترتيب الأولويات، حيث تمول مشروعات عالية التكلفة بعوائد طويلة الأجل بقروض قصيرة، مما يضاعف الدين ويجبر الحكومة على رفع الدعم عن السلع الأساسية دون حماية اجتماعية حقيقية.
وأشار إلى فشل تطبيق قانون التصالح، مما تسبب في خسارة 150-200 مليار جنيه وعوائق الاستثمار البيروقراطية التي تؤدي إلى هروب الاستثمارات.
وختم منصور مطالباً باستدعاء الحكومة وإعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة 2026-2027، وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية والدعم السلعي لتخفيف آثار التضخم والأزمة الاقتصادية، مؤكداً أن الشعب تحمل الكثير، لكن الضربات المتتالية مرفوضة في وقت شديد الصعوبة داخلياً وخارجياً.
وأقرت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بوزارة البترول والثروة المعدنية في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء زيادة استثنائية في أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات بمقدار 3 جنيهات للتر الواحد في معظم الأنواع، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً نتيجة التصعيد العسكري الإقليمي الذي رفع أسعار النفط العالمية بشكل حاد.




