رئيس مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا يكشف للمجلة آليات تفكيك شبكة النظام السابق واستعادة أموال الشعب

نشأة اللجنة وإطارها القانوني
أُنشئت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع لتقنين المساءلة عن الكسب غير المشروع ضمن إطار قانوني واضح وخاضع للرقابة والمساءلة.
وسع عمل اللجنة من كونها اقتصادية في إدلب إلى شمول جميع المحافظات السورية، مع الاعتماد على خبرة إدارة الأصول والتحوط عليها.
تبنّى القرار الرئاسي رقم 13 لسنة 2025 تشكيل اللجنة لمنحها الغطاء الدستوري وتنظيم العمل وتثبيت تعاونها مع الجهات القضائية.
أكدت المصادر أن UNCAC تشكل المرجعية الدولية الأساسية، وأن المادة العشرون منها تفصل مفهوم الإثراء غير المشروع وتحدّد نطاق المساءلة.
أوضح الحديث أن للجنة ثلاثة مرتكزات: إرث تشريعي، وخبرة عملية، وتوافق مع المعايير الدولية.
أشار إلى أن اعتماد مفهوم التسويات جاء بناءً على دراسات وتجارب دول خارجية وليس ارتجالاً، بهدف علاج الكسب غير المشروع بشكل مؤسسي.
حذّرت اللجنة من مخاطر تأخر الإجراءات التي قد تسمح بتهريب أصول وتؤكد السرعة المنضبطة حمايةً للاقتصاد الوطني.
المستهدفون وحدود صلاحيات اللجنة
تحدِّد اللجنة الشرائح الخاضعة لاختصاصها وفق مفهوم الكسب غير المشروع، وتشمل أصحاب المناصب العامة والمدنيين والعسكريين الذين أتيح لهم إدارة المال العام.
يمتد نطاق صلاحيات اللجنة ليشمل الشركاء والمتدخلين والمتعاونين عند وجود صلة بشبكات مرتبطة بالكسب غير المشروع.
يخضع القضاة لإطار مساءلة خاص، وتُحال القضايا إلى النيابة العامة عند ثبوت شبهات جرمية.
أعلنت اللجنة برنامج الإفصاح الطوعي والتسويات المالية كآلية علاجية، مع تأكيد أن المساءلة القضائية مستمرة عبر المسارات القانونية.
يُفتح باب الإفصاح اعتباراً من مطلع 2026 لمدة ستة أشهر، مع الحفاظ على بقية المسارات القانونية.
تؤكد اللجنة أن التسويات لا تمنح حصانة جنائية ولا تسقط حقوق الغير، وتبقى إجراءات التحقيق والملاحقة مستمرة عند الضرورة.
تفكيك شبكات النظام وداعميه
تتطلب تفكيك الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالنظام السابق جهداً معقداً يتجاوز رصد أسماء فردية، فهو بنية مالية مترابطة تشمل شركات واجهة وتوزيع الملكيات عبر أفراد الأسرة والشركاء.
تتبع اللجنة إجراءات احترازية واحتياطات تقيد التصرف وتفرض حجوزات وتدعو للتحقيق عند وجود مؤشرات على تضخم غير مبرر في الثروة.
تتنوع الأولويات بين رصد النواة العليا للشبكات وأحياناً قيادة التفكيك من أعلى إلى أسفل وأحياناً من عقد فرعية إلى أخرى، بهدف تفكيك البنية كاملة.
يستفيد السوريون من تفكيك الشبكات عبر حماية الاقتصاد وإعادة رأس المال إلى الدورة الرسمية وتوثيق الثقة في النظام.
تلتزم اللجنة بالحدود القانونية في الحصول على المعلومات وتقبل البلاغات من المواطنين والمؤسسات، لكنها لا تبني إجراءً على بلاغ منفرد إلا إذا توافرت معطيات استقصائية كافية.
يتم التنسيق مع لجنة السلم الأهلي والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والقضاء والجهات المعنية لضمان تكامل المسار الوطني وتنسيقه مع المسارات الأخرى في الدولة.
يُشار إلى أن برنامج الإفصاح الطوعي آلية عفو اقتصادي منظمة أطلقت لمعالجة إرث الكسب غير المشروع ضمن إطار اقتصادي منضبط.
يساعد التفكيك في حماية الاقتصاد وإعادة رأس المال إلى الدورة الرسمية وتوفير بيئة موثوقة للمستثمرين، مع تعزيز الثقة بالدولة وبناء مسار اقتصادي مستدام.
التسويات المالية والإطار القانوني لها
أطلقت اللجنة برنامج الإفصاح الطوعي كآلية عفو اقتصادي منظم لمعالجة إرث الكسب غير المشروع ضمن إطار قانوني واقتصادي منضبط.
يهدف البرنامج إلى استرداد الجزء الأكبر من الأموال غير المشروعة وإعادة النشاط الاقتصادي إلى النظام الرسمي مع الحفاظ على حقوق الدولة والضحايا.
تتيح آلية الإفصاح للمشتركين الإقرار بعلاقاتهم بالكسب غير المشروع وتخضع المعاملات للتدقيق والضمانات المعتمدة لضمان الشفافية.
تؤكِّد اللجنة أن التسويات ليست حصانة جنائية ولا تصفية حسابات ولا تسقط حقوق الغير، وتظل المسارات القضائية قائمة وتتابع إجراءاتها وفق الأطر القانونية.
يُفتح باب الإفصاح اعتباراً من مطلع 2026 ولمدة ستة أشهر، مع احتمال التمديد بناءً على تقييم النتائج وتقدم الإجراءات.
يتعاون العمل مع لجنة السلم الأهلي والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والقضاء ووزارات المالية والداخلية ومصرف سوريا المركزي لضمان تكامل المسار الوطني وتحقيق الاستقرار.
يهدف المسار إلى تعزيز الثقة بالدولة وإعادة توزيع الموارد لصالح الشعب وتوفير بيئة اقتصادية آمنة ومستقرة.
الأصول المصادرة وإدارتها
تُثبت المصادرة قانوناً وتُدار الأصول المصادرة من قبل الجهات المختصة، وتُحول إلى صندوق التنمية عبر قنوات مؤسسية لضمان استخدامها وفق أهداف واضحة وخطط استثمارية محددة.
تُسَرّع اللجنة نقل الملكية إلى الدولة بعد سنوات من التشابك القانوني وتُدار الأصول ضمن آليات رسمية تحافظ على قيمتها الإنتاجية وقلع أثر التلاعب السابق.
التنسيق مع مؤسسات الدولة والعدالة الانتقالية
تتعاون اللجنة بشكل وثيق مع لجنة السلم الأهلي والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والقضاء السوري ومختلف وزارات الدولة المعنية لضمان أن تكون مكافحة الكسب غير المشروع جزءاً من مسار وطني يحقق الاستقرار ويوازن بين المساءلة والإصلاح.




