اخبار سياسية

رئيس الوزراء اللبناني: لسنا بصدد مواجهة حزب الله ولن نرضخ للابتزاز

الموقف الحكومي من الحرب ومسار التهدئة

أكدت حكومة لبنان أنها لا تسعى إلى مواجهة مع حزب الله لكنها لن ترضخ للابتزاز، مشددة على أن أنشطة الحزب العسكرية والأمنية أصبحت غير قانونية. وأوضحت أن تعهدات من الحزب بعدم التدخل وتعهّدات إسرائيل عبر وسطاء بأنها لن تشن عملاً ضد لبنان إذا لم يتدخل الحزب لم تصمد أكثر من 48 ساعة. وأضافت أن جهود الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة لوقف الحرب مستمرة لكنها لا تتوقف لأسباب عدة، منها ارتباطها بالصراع الإسرائيلي–الأميركي مع النظام الإيراني.

وشكر سلام السعودية التي كانت أول من قدمت مساعدة إنسانية للبنان، كما أشاد بالدعم الفرنسي المستمر الذي أكده الرئيس الفرنسي ماكرون سياسياً وإنسانياً.

وأكّد أنه سيبذل كل ما بوسعه لوقف الحرب، مع توقعه أن يكون أصدقاؤهم الأوروبيون أكثر نشاطاً في دعمهم للدبلوماسية ومساعدة الجيش والقوى الأمنية.

المبادرات والمفاوضات وتطبيق الخطة الدفاعية

أوضح سلام أن مجلس الوزراء في جلسة سابقة أكد استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات ضمن إطار يشمل شقاً مدنياً ورعاية دولية، لكنه أضاف أن المسألة المباشرة لم تُطرح، كما لم يحصل لبنان على رد من إسرائيل، مع تأكيده أن لبنان منفتح على مناقشة أي جدول أعمال وأي صيغة وأي مكان لعقد هذه المفاوضات.

وعن حل حزب الله ونشر الجيش في المناطق التي يسيطر عليها، قال سلام إن الحزب يمتلك تمثيلاً في البرلمان وقاعدة شعبية واسعة، ويسيطر على عشرات البلديات؛ إذا تحول بالكامل إلى حزب سياسي وتوقف عن أنشطته العسكرية والأمنية التي لم يعد بالإمكان التسامح معها، فلن تكون لدينا مشكلة معه.

وأضاف أن المرحلة الثانية من الخطة التي أقرها المجلس الوزاري مطلع سبتمبر قد لا يمكن تنفيذها بالشكل المقرر، لكن المسار لن يتغير، وسنسعى إلى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وبشأن تصريحات قائد الجيش بأن تنفيذ الخطة تعرّقه الحرب، أكد سلام موقف الحكومة الصريح بأن الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله أصبحت غير قانونية وضرورة تنفيذ القرار.

موقف حزب الله ومزاعم المصداقية والواقع الإقليمي

حول دخول حزب الله الحرب ونشره نشاطاً من جنوب لبنان، قال سلام إنه لم يفقد لبنان مصداقيته بل تبقى الثبات في القرارات والالتزام بتنفيذها، مع تذكير بأن الحزب يتلقى السلاح والتمويل من إيران منذ 44 عاماً، وهو أمر يجعل إنهاء الأمر خلال أشهر أمراً غير واقعي. وعلى مستقبل السلام، أوضح أنه لا أحد في لبنان سيقبل بالسلام وفق الشروط الإسرائيلية، لكنه أكد أيضاً رغبة لبنان في السلام منذ مبادرة السلام العربية قبل 25 عاماً، مع تمسّكه بأن السلام القائم يجب أن يقوم على صيغة الأرض مقابل السلام وأنه لا بديل لهذه المبادرة في ظل التطورات الإقليمية الحالية.

وبيّن أن السلام القوي والدائم لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي، وكرر التمسك بمبادرة السلام العربية التي دُعمت كإطار يحفظ الأرض مقابل السلام، مع الإشارة إلى تدمير إسرائيل لغزة وتكميم الاستيطان والقدس، ولكن لا بديل لدينا عن هذه المبادرة.

وبخصوص الأزمة الإنسانية، أشار سلام إلى أن لبنان كان حريصاً على الاستعداد لأي احتمال، وأنه اضطر إلى تحديث خططه وفق وقائع الحرب، وهو اليوم في وضع أفضل لتأمين مأوى كريم لنازحين، مع التنبيه إلى أن هؤلاء النازحين ضحايا لسحب لبنان إلى الحرب، ودعا إلى تضامن وطني معهم لأن إنسانيتنا على المحك.

وختم قائلاً إن الضمانات الوحيدة حتى الآن تتعلق بتجنب قصف مطار بيروت والطريق المؤدية إليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى