إيران تعلن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً خلفاً لوالده

أعلن مجلس خبراء القيادة، المؤلف من 88 عضواً، أن مجتبى خامنئي أصبح زعيماً لإيران وخليفة لوالده كمرشد أعلى في طهران.
نقلت وكالة تسنيم أن مجتبى خامنئي أصبح زعيماً لإيران، مشيرة إلى أن المجلس أعلن، بأغلبية كبيرة من الأصوات، أن مجتبى أصبح ثالث زعيم لإيران.
وأوضح نص البيان أن المجلس علم أبناء الشعب أنه فور انتشار نبأ ارتقاء خامنئي ورغم الظروف الحربية الحادة والتهديدات المباشرة التي وجهها الأعداء ضد المؤسسة الشعبية، إضافة إلى قصف مكاتب أمانة مجلس خبراء القيادة، الذي أودى بحياة عدد من موظفيها، لم يتوقف المجلس لحظة عن متابعة عملية اختيار وتعيين قائد جديد للنظام.
وأضاف: بناءً على المسؤوليات المنصوص عليها في الدستور والنظام الداخلي للمجلس، تم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لعقد اجتماع استثنائي لاختيار القائد الجديد، حيث جرت الترتيبات والتنسيقات المطلوبة لاجتماع ممثلي المجلس المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد، وذلك لضمان عدم حدوث أي فراغ قيادي، رغم التوقعات المنصوص عليها في المادة 111 من الدستور بشأن تشكيل مجلس قيادة مؤقت.
وتابع: إنه بعد دراسات دقيقة وموسعة، والاستفادة من الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 108 من الدستور، وانطلاقاً من مسؤوليته الشرعية واستشعاراً للمساءلة، قرر في اجتماعِه الاستثنائي، وبأغلبية قاطعة من أصوات أعضائه، انتخاب المجتبى الحسيني الخامنئي قائداً ثالثاً لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ووفق وكالة “رويترز” كانت بعض الشخصيات في المؤسسة الحاكمة تعد مجتبى، مرشحاً بارزاً منذ فترة طويلة لخلافة والده.
وتصف تقارير غربية مجتبى خامنئي بأنه “رجل دين من غلاة المحافظين مثل والده”، وتقول إن اختياره “مرشداً أعلى” يضعه في منصب يمنحه الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة في إيران.
وأكدت إيران، الأحد الماضي، اغتيال المرشد علي خامنئي في الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، وذلك بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق اغتياله في هذه الضربات.
وبعد بيان مجلس خبراء القيادة، أعلن الحرس الثوري الإيراني استعداده لاتباع الزعيم الجديد مجتبى خامنئي. كما أعلنت قيادات القوات المسلحة الإيرانية ولاءها للزعيم الجديد.
من ناحيته، دعا كبير مسؤولي الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى الوقوف صفاً واحداً خلف الزعيم الجديد.
ورحب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باختيار مجتبى زعيماً جديداً للبلاد، ويقول إن اتباعه “واجب ديني ووطني”.
ترامب: مجتبى غير مقبول
وكان ترامب قال، الخميس، إنه يريد المشاركة شخصياً في اختيار المرشد الإيراني المقبل، معتبراً أن احتمالية اختيار مجتبى خامنئي لخلافة والده ستكون نتيجة غير مقبولة.
وذكر ترامب في مقابلة عبر الهاتف، لـ”رويترز”: “ستلعب الولايات المتحدة دوراً في اختيار الزعيم الإيراني المقبل”.
كما قال في تصريحات لموقع “أكسيوس”: “ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي، نريد شخصاً يجلب الوئام والسلام إلى إيران”.
وأضاف ترامب أنه “يرفض قبول زعيم إيراني جديد يواصل سياسات خامنئي، ما سيجبر الولايات المتحدة على العودة إلى الحرب في غضون خمس سنوات”.
صلاحيات المرشد والدور في النظام
يقع المرشد في قلب منظومة تقاسم السلطة المعقدة في النظام الثيوقراطي الإيراني، ويملك الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة.
كما يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، وهي قوة شبه عسكرية صنفتها الولايات المتحدة “منظمة إرهابية” عام 2019، وعزز خامنئي نفوذها خلال فترة حكمه.
ويقود الحرس ما يُعرف بمحور المقاومة، وهو شبكة من الجماعات المسلحة والحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط تهدف إلى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يمتلك نفوذاً اقتصادياً واسعاً وثروات واستثمارات كبيرة داخل إيران.
ويمتلك المرشد نفوذاً اقتصادياً واسعاً وثروات واستثمارات كبيرة داخل إيران، وهو ما يعزز نفوذه في النظام.




