اخبار سياسية

منذ عام 1979، شغل المنصب شخصان فقط. ما هو منصب المرشد الأعلى في إيران؟

يسيطر المرشد الأعلى على القرار السياسي في إيران بجمعه بين المرجعية الدينية والسلطة السياسية والعسكرية، فيكون صوته الفصل في القضايا الاستراتيجية ويتجاوز نفوذه رئيس الجمهورية والبرلمان.

ويُبنى منصب المرشد على مبدأ ولاية الفقيه، وهو إطار ديني-سياسي يمنح رجل الدين الأعلى سلطة الإشراف على الدولة لضمان توافق الحكم مع الشريعة.

كيف يتم اختيار المرشد الأعلى؟

يُختار المرشد من قبل مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة من 88 عضواً من الفقهاء ينتخبهم الشعب بشكل دوري كل ثماني سنوات. للمجلس صلاحية عزل المرشد إذا فقد شروط قيادة البلاد. وفي حال شغور المنصب، ينص الدستور على تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون البلاد حتى اختيار مرشد جديد.

ما صلاحياته؟

تتلخص واجبات المرشد الأعلى وفق المادة 110 من الدستور في تحديد السياسات العامة بعد التشاور مع مجلس تشخيص مصلحة النظام، والإشراف على التنفيذ، وإصدار مراسيم لإجراء استفتاءات وطنية، وتولي القيادة العليا للقوات المسلحة، وإعلان الحرب والسلام وتعبئة الشرطة والجيش، وحل الخلافات بين أفرع القوات المسلحة وتنظيم علاقاتها، وحل المشاكل التي لا يمكن حلها بالطرق التقليدية من خلال مجلس تشخيص مصلحة النظام، والتوقيع على المراسيم التي تضفي الطابع الرسمي على انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، وإقالة الرئيس بعد ثبوت إدانته بانتهاك الدستور أو بعد تصويت مجلس الشورى بنقص كفاءته، والعفو أو تخفيض الأحكام بناءً على توصية رئيس السلطة القضائية. كما يعين ويعزل وقبول استقالة فقهاء في مجلس صيانة الدستور، والسلطة القضائية العليا، ورئيس شبكة الإذاعة والتلفزيون، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، والقائد العام للحرس الثوري، وقادة القوات المسلحة.

من شغل المنصب منذ تأسيس إيران؟

شغل المنصب حتى الآن رجلان فقط: روح الله الخميني من 1979 إلى 1989، ثم علي خامنئي منذ 1989 وحتى الآن. وتبذل القيادة حالياً جهوداً سريعة لاختيار بديل لخامنئي، خاصة مع اغتياله في 28 فبراير الماضي، وهو ما يثير تساؤلات عن آليات الخلافة وتوازن القوى في النظام.

لماذا يعد المنصب محورياً في النظام الإيراني؟

يجمع المرشد الأعلى بين السلطة الدينية والسياسية والعسكرية، ما يجعله مركز القرار الحقيقي في الدولة. فبينما ينتخب الرئيس والبرلمان تبقى السياسات الاستراتيجية للدولة تحت إشرافه. وتزداد أهميته مع اتساع صلاحياته وتداخلها مع مؤسسات الدولة كافة، بما يجعل مسألة خلافة المنصب من أكثر القضايا حساسية في السياسة الإيرانية نظراً لتأثيرها على توازن القوى داخل النظام. وبعد اغتيال خامنئي، يذكر اسماء أبرز المرشحين لخلافة المنصب كما يسعى القادة إلى تحديد بديل قريب وهم: مجتبی خامنئي، علي رضا أعرافي، حسن روحاني، حسن الخميني، ومحمد مهدي ميرباقري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى