إسبانيا تفاوض تركيا لرفع عدد طائرات صفقة ‘حُر جيت’ إلى 45 طائرة

وجهت إسبانيا اهتمامها إلى تثبيت طلبيتها من طائرات “حر جيت” التركية مع رفع سقف التعاقد من 30 إلى 45 طائرة، بحسب تصريحات محمد دمير أوغلو، المدير العام لشركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (توساش)، خلال فعاليات منتدى كامب أوس في جامعة حاجيت تبه بأنقرة.
تطورات وتداعيات الصفقة ومسار الإنتاج
أكّد دمير أوغلو أن الاهتمام الدولي بالمنصات الجوية التركية بلغ ذروته، وأشار إلى أن المفاوضات مع الجانب الإسباني تسير بشكل إيجابي، معتبرًا أن إمكانية تصدير 45 طائرة تشكل نجاحاً استراتيجياً يثبت قدرة المقاتلة التركية في منافسة كبرى الشركات العالمية.
رداً على التساؤلات حول مدى تأثر توريد المحركات الأمريكية لهذه الطائرات نتيجة المواقف السياسية أو احتمال اندلاع حرب إيرانية، طمأن الأوساط التقنية بأن المسألة معقدة وأن المحركات تشكل أصعب حلقة في سلسلة التصنيع، مع الإقرار بأن التحديات حاضرة وتُدار بحذر.
وأكد أن العمل مستمر لتطوير محركات محلية بالكامل لمشروعات مثل المقاتلة “قآن” و”حُر جيت” بهدف ضمان استقلالية تامة عن أي ضغوط خارجية.
وأشار إلى درس تاريخي حين حاول الغرب قديمًا إقناع تركيا بالتخلي عن صناعة الطائرات والتركيز على الجرارات الزراعية، مؤكدًا أن صدمة حظر الأسلحة عام 1974 شكلت نقطة التحول التي أطلقت شعار “اصنع طائرتك بنفسك”.
وأوضح أن شركة “توساش” التي بدأت من كوخين صغيرين عام 1973 تشغّل اليوم منشأة ضخمة بمساحة 4 ملايين متر مربع، وتنتج طرازات مثل “قآن” و”عنقاء” و”أتاك-2″ كنجمة في الصناعة التركية.
ولم يقتصر النجاح على المجال العسكري؛ إذ أعلن دمير أوغلو أن المروحية المحلية “غوك بي” حصلت حديثاً على الشهادة المدنية، كما أشار إلى تسليم أول ثلاث مروحيات إسعاف جوي لوزارة الصحة قبل نهاية السنة، إضافة إلى مشروع مروحية إطفاء حرائق بسعة 10 أطنان من المياه تدخل الخدمة في 2028 لدعم غابات تركيا.
من جانبه، أكد رئيس جامعة حاجيت تبه، البروفيسور محمد جاهد غوران، أن الصناعات الدفاعية لم تعد مجالاً لاستعراض القوة فحسب، بل هي المحرك الرئيس للتقدم العلمي والسيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن الجامعة تهدف لتخريج مهندسين يقودون هذه الثورة التكنولوجية في مؤسسات استراتيجية مثل “توساش”.




