دميترييف يحذر من سقوط الصناعة الألمانية نتيجة التخلي عن الطاقة الروسية

أعلن كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن الإنتاج الصناعي في ألمانيا في انخفاض حاد نتيجة وقف استيراد الطاقة من روسيا، وأن الأوضاع ستزداد سوءاً بشكل ملحوظ في المرحلة المقبلة.
دعم دميترييف تصريحاته ببيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الألماني تُظهر اتجاهاً تنازلياً مستمراً في مؤشرات الإنتاج الصناعي امتد من عام 1993 حتى 2025.
الإطار السياسي والاقتصادي الأوروبي
تأتي التصريحات في سياق جدل متزايد حول تداعيات قطع الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية إثر الحرب في أوكرانيا، مع تحذيرات خبراء اقتصاديين من الكلفة الباهظة لهذا التحول على الاقتصادات الأوروبية ولاسيما ألمانيا.
يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده على الطاقة الروسية، وأقر المجلس الأوروبي في يناير لائحة تقضي بالتخلي التدريجي عن الغاز الروسي المسال وغاز الأنابيب.
يدخل حظر استيراد الغاز الروسي بموجب العقود القصيرة حيز التنفيذ في 25 أبريل 2026، وبموجب العقود الطويلة في 1 يناير 2027، أما بالنسبة للغاز عبر الأنابيب فسيبدأ الحظر في 17 يونيو 2026 للعقود القصيرة، وفي 1 نوفمبر 2027 للعقود الطويلة.
مواقف روسية إضافية حول الغاز والأسعار
أشار نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إلى أن الشركات الروسية ستعيد توجيه جزء من إمدادات الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى دول صديقة أخرى.
أكد دميترييف أن الضغط الغربي على روسيا في قطاع الطاقة فشل ويؤدي إلى نتيجة عكسية، محذراً من صدمة أسعار طويلة الأمد ستغذي التضخم وتدمر الصناعات والأسر.
صرح رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي بأن الضغط على روسيا في مجال الطاقة لن يحقق أهدافه ويستلزم دراسة وتقييم مستمر.
قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن موضوع انسحاب روسيا من سوق الغاز الأوروبية ليس قراراً بل تكليفاً من الرئيس للدراسة.
شهدت أسعار الغاز في السوق الأوروبية ارتفاعاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
دعا دميترييف إلى سؤال أورسولا فون دير لاين وكايا كالاس في حال توقفت روسيا عن إمدادات الغاز إلى أوروبا.
أوضح بوتين أن الأوضاع في الشرق الأوسط تؤثر مباشرة على تكلفة موارد الطاقة في الأسواق العالمية.




