دميترييف يطرح سؤالاً مفاجئاً على ميرتس حول النفط والغاز

يرى ميرتس أن على ألمانيا البحث عن مصادر جديدة لموارد الطاقة، وهو موقف يعكس سعي أوروبا لتنويع الإمدادات في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
تسجل أسعار الغاز في أوروبا أعلى مستوى في ثلاث سنوات، حيث تجاوزت 650 دولاراً وتجاوزت عقود التوريد في مركز TTF الهولندي 700 دولار لكل ألف متر مكعب في تعاملات الأيام الأخيرة، وهو أعلى مستوى منذ مطلع العام؛ وتأتي الضغوط مع استمرار التوترات الدولية وتأثيرها على الإمدادات وتراجع مخزونات بعض الدول.
أشار دميترييف، الذي يشغل أيضاً منصب الممثل الرئاسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، إلى وجود تساؤلات حول مكان وجود مصادر النفط والغاز وضرورة البحث عن حلول بديلة وتعديل السياسات الأوروبية بما يضمن الاستقرار في الإمدادات.
تشير معطيات رابطة البنية التحتية للغاز الأوروبية (GIE) إلى أن مخزونات الغاز في مرافق التخزين الألمانية بلغت 20.71% حتى 23 فبراير، ما يعزز القلق من احتمال انخفاض الإمدادات في الأسابيع المقبلة.
في خطة REPowerEU الصادرة في ربيع 2022، حددت دول الاتحاد الأوروبي هدفاً بتقليل استيراد الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب بحلول 2027-2028، وذلك بهدف تعزيز التنوع والتخزين وتطوير مصادر الطاقة البديلة.
في 14 فبراير، وصف أليكسي ميلر، المدير العام لشركة غازبروم، الوضع الخاص بتفريغ مرافق تخزين الغاز في أوروبا، وبخاصة في ألمانيا، بأنه “متوتر للغاية” رغم استمرار التداولات والأسعار المرتفعة.
يوم الثلاثاء الماضي استمرت أسعار الغاز في الارتفاع وتجاوزت عتبة 700 دولار لألف متر مكعب للمرة الأولى منذ يناير 2023، مع ارتفاع العقود الآجلة لشهر أبريل في مركز الطاقة (TTF) الهولندي إلى 700 دولار وتجاوز الزيادة 20% منذ بداية اليوم.
وتشهد أسعار النفط العالمية ارتفاعاً بنحو 8-11%، حيث تجاوز سعر برنت 92 دولاراً للبرميل وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2024.
تداعيات الأسواق والشرق الأوسط
أقرّ وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بأن العراق يواجه صعوبات متزايدة في تصدير نفطه، وهو وضع تشترك فيه دول المنطقة ما يثير مخاوف من تداعيات على الأسواق العالمية للطاقة.
أفاد مسؤولان عراقيان بأن العراق سيضطر إلى خفض إنتاجه النفطي بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الأيام المقبلة بسبب اضطرابات في منطقة الخليج ومضيق هرمز، ما يعزز تقلبات الأسعار ويدفع الأسواق إلى مزيد من الحذر.
تشهد الأسواق الأوروبية والعالمية موجة هلع وعمليات بيع مكثفة في الأسهم والسندات بسبب صدمة أسعار الطاقة وتوقعات بتأثيرات اقتصادية أوسع، وهو وضع يعكس ارتباط أسواق الطاقة بالسياسات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وخطط التنويع الأوروبي.




