“فايننشال تايمز”: شركة يونانية مستمرة في إرسال السفن عبر مضيق هرمز

أعلنت شركة ميرسك الدنماركية عن تعليق خدمتي الشحن البحريتين.
وتزامن ذلك مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية ضد إيران في 28 فبراير، حيث ردت إيران باستهداف مواقع أميركية في دول المنطقة، ما أدى إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز ودفع شركات التأمين إلى رفع أقساطها وتعديل تغطيتها.
ويعد مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، حيث يبلغ حصته نحو 20% من الإمدادات النفطية والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وذكرت فايننشال تايمز، استنادًا إلى مصادر بيانات الشحن، أن دايناكوم تانكرز المملوكة للرجل اليوناني جورج بروكوبيو أرسلت ما لا يقل عن خمس ناقلات عبر المضيق منذ بدء الحرب، لتصبح من الشركات القليلة المرخصة التي تخاطر بمثل هذه الرحلة.
وأفادت الصحيفة بأن دايناكوم أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال AIS الخاصة بها والتي تبث موقع السفن وهويتها أثناء عبور المضيق.
وكانت الناقلة أثينا، التابعة لديناكوم، في المنطقة قبل اندلاع النزاع، فتم إيقاف بث البيانات يوم السبت ثم عادت للظهور جنوب شرق المضيق في الخليج في اليوم التالي، ووصلت ميناء سترة في البحرين ثم غادرت محملة بالنفط.
ويمتلك جورج بروكوبيو ثلاث شركات شحن تضم نحو 150 سفينة عاملة و85 سفينة قيد البناء، واكتسب سمعة رجل لا يخشى المخاطرة عبر مسيرته المهنية.
نقل وسيط يعمل مع شركات بروكوبيو عنه أنه أسطورة في القطاع وهو من القلة الذين يمارسون ما يُعرف بالأعمال المتميزة، أي معاملات عالية المخاطر لكنها مشروعة.
تشير فايننشال تايمز إلى أن أسعار نقل البضائع والوقود عبر مضيق هرمز باتت مضاعفة، وأن الإيرادات اليومية لأي ناقلة كبيرة مارة إلى الصين قد تصل إلى نحو 500 ألف دولار، باستثناء كلفة تأمين مخاطر الحرب.
وتتعرض عدد من السفن في المضيق لهجمات في الأيام الأخيرة.
في المقابل أكدت إيران أنها لم تغلق المضيق ولن تفعل ذلك مستقبلاً، وأنها ستضرب فقط السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل أثناء عبورها للمضيق.
نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر دبلوماسية أن الصين تجري محادثات مع إيران لتأمين مرور السفن التي تحمل النفط والغاز الطبيعي المسال القطري عبر المضيق.
وتشير تحليلات إلى أن إيران ما زالت تمتلك الوسائل اللازمة لإغلاق مضيق هرمز وتظل الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة بحسب التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.
قراءات وتحليلات إضافية
كتبت إزفيستيا أن محدودية أهمية تدمير الأسطول البحري الإيراني تبقى موضع نقاش، حيث يرى بعض المحللين أن التأثير العسكري الأمريكي قد يكون أقوى وأوسع من نتائج أي تدمير فردي.




