حرب إيران: حصاد الأسبوع الأول بالأرقام

شرارة الحرب
بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بإعلان إسرائيل هجوماً وقائياً على إيران في 28 فبراير، ثم أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده بدأت عمليات قتالية كبيرة في إيران كخطوة للدفاع عن الشعب الأميركي عبر تحييد التهديد الوشيك من النظام الإيراني.
شملت حملة القصف مجموعة واسعة من الأهداف، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والاستخبارات، مع استهداف الحرس الثوري وقوات الباسيج، في حين ردت إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف 500 هدف في لبنان، في حين أكدت جماعة حزب الله أنها قصفت موقعاً تابعاً للجيش الإسرائيلي جنوب حيفا بصواريخ ومسيرات، واعتبرت العملية “ثأراً” لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وجاء التصعيد بعد فشل مفاوضات نووية في جنيف وتزايد التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.
هجمات إيران على دول الخليج والمنطقة
وعقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة تجاه منشآت طاقة ومرافق حيوية في دول الخليج والمنطقة، وتصدت الدفاعات الجوية في أغلبها.
ومع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في خطاب تلفزيوني إنه يعتذر للدول المجاورة عن الهجمات التي تشنها إيران، معتبراً أن الحرب مفروضة على طهران، كما أشار إلى أن مجلس القيادة المؤقت أبلغ القوات المسلحة بـ”عدم شن هجمات ضد الدول المجاورة إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من تلك الدول”.
ورغم ذلك استمرت الهجمات إذ أعلنت عدة دول في المنطقة التعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
خسائر بشرية
سعت إسرائيل إلى شل سلسلة القيادة في إيران عبر قصف مجمع القيادة في وسط طهران، وارتفعت وتيرتها في الرد الإيراني مع تسجيل وفيات ومصابين في الدول التي طالتها الهجمات.
التداعيات الاقتصادية لحرب إيران
مع نهاية الأسبوع الأول من الحرب ارتفعت أسعار النفط وتعرضت حركة الطيران لاضطرابات، وتراجع العبور في الممرات الحيوية في مضيق هرمز بشكل حاد.
سجل خام تكساس الوسيط ارتفاعاً بنحو 12% ليغلق دون 91 دولاراً للبرميل بقليل، بينما أنهى خام برنت التعاملات قرب 93 دولاراً للبرميل. وأفاد مركز المعلومات البحرية بأن المراجعات الأخيرة لإشارات الشحن في الممر تشير إلى انخفاض العبور إلى أقل من 10 سفن، ولم يتم تأكيد سوى عبور سفينتين تجاريتين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وبعضها شمل بضائع لا ناقلات نفط.
حركة السفن في مضيق هرمز
دفعت الحرب العشرات من ناقلات النفط والغاز المحملة بالكامل إلى التوقف داخل الخليج العربي، وتظل وتيرة الهجمات على السفن داخل المضيق وحوله مرتفعة مما يجعل العبور محفوفاً بالمخاطر لشحنات تقدر قيمتها بملايين الدولارات.
قدمت الولايات المتحدة هذا الأسبوع ضمانات تأمين وخدمة مرافقة بحرية، بعد أن بدأت شركات التأمين الدولية في التراجع عن تغطية مخاطر الحرب. كما ذكر المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض أن الجيش الأميركي يعمل حالياً على إعداد خطة لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، بلغة عربية مبسطة وواضحة.




