إشارات أولية إلى انقسام في قاعدة دعم ترامب مع انتقادات قادة MAGA للحرب على إيران

تتعرض الإدارة الأميركية لانتقادات حادة من شخصيات كانت موالية لها في السابق وتعتاد على مدحه باستمرار، وفق وكالة أسوشيتد برس.
من بين هؤلاء النقاد تاكر كارلسون وميجان كيلي ومات والش، الذين أعربوا عن استيائهم من مجريات الحرب وكيفية تطور الأمر، وهو ما لفت انتباه البيت الأبيض في فترات تحكمه في الإعلام المحافظ.
انتقادات داخل الإعلام المحافظ
أشارت الوكالة إلى أن هذه الانتقادات تركزت حول دور إسرائيل في قرار ترمب، فقد صرّح كارلسون بأن الهجوم كان مقززاً وشريراً للغاية، وأشار إلى أن القرار الفعلي اتخذه بنيامين نتنياهو. كما قالت كيلي إن الخسائر البشرية في الولايات المتحدة غير مبررة، وأضافت أن الجنود ربما ماتوا من أجل دولة أجنبية وليس الولايات المتحدة نفسها.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو قبل إحاطة في الكونغرس جدلاً واسعاً، إذ قال إن ترمب أعطى الضوء الأخضر للعملية وهو يعلم أن إسرائيل مستعدة للهجوم، مع مخاوف من رد إيراني على القواعد الأميركية في المنطقة. كما أشار رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون إلى أن عدم التحرك ربما كان سيطرح أسئلة من قبل النواب عن السبب.
وعلق مات والش، مقدم برنامج على Daily Wire، قائلاً عبر منصة إكس إن روبيو يلمّح بأن إسرائيل أجبرت الولايات المتحدة على الدخول في صراع مع إيران، وهو تعبير يعتبره منتقدوه غير مناسب. وبحسب مقابلة حديثة لترامب، قال الرئيس الجمهوري إنه لا يعتقد أن آراء كارلسون وكيلي تعكس موقف القاعدة المؤيدة له، مؤكداً أن شعار MAGA هو من صلبه وليس هؤلاء الشخصين.
ردود ومواقف الشخصيات البارزة
أعربت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور جرين عن استيائها من الحرب في إيران عبر بودكاست كيلي، مؤكدة أن MAGA يجب أن يكون شعار أميركا أولاً وليس لإسرائيل، وهو موقف يعكس انقساماً داخلياً في صفوف المحافظين حول الأولويات السياسية. كما أشار التقرير إلى وجود خلافات سابقة داخل الإعلام المحافظ حول قضايا مثل جيفري إبستين، لكن الانتقادات الأخيرة أثارت توتراً داخلياً أكبر.
وصف بن شابيرو، مقدم برامج في The Daily Wire، كيلي بأنها متقلبة وجبانة، بينما انتقدت مذيعة أخرى تصريحات كيلي بأن الجنود الأميركيين ماتوا من أجل إسرائيل، معتبرة ذلك غير مقبول. كما عبرت هانيتي عن غضبها من طريقة تناول القضية وتبادل الاتهامات بين الشخصيات المحافظة، واعتبرت كيلي بأنها تتبع أجندة تشغلها لصالح آخرين وليس لصالح ترامب.
ورغم هذه الانتقادات، بقيت غالبية جمهور الإعلام المحافظ يظل داعماً لترامب، وفق تقديرات تشير إلى أن نسبة كبيرة من متابعي المواقع المحافظة يواصلون دعم الرئيس. وأبرز الشخصيات المحافظة التي ما زالت تقف إلى جانبه، مثل شون هانيتي وبراين كيلميد ومارك ليفين، عبرت عن دعمها للقيادة خلال وبعد الهجوم.
انعكاسات وتوازنات داخل الحزب والإعلام
نقل تقرير أسوشيتد برس أن تصريحات المتحدثين مثل شون سبايسر قد ركّزت على أن قاعدة MAGA تميل عادة إلى افتراض حسن نية ترمب، وأن هناك مخاوف من تآكل هذه الثقة إذا تزايدت الحوادث والصراعات، وهو ما يحفّز القيادات المحافظة على ظهوره بشكل حذر في الساحة الإعلامية.
وأشار التقرير كذلك إلى أن مؤثرين في مجال البودكاست ظلوا صامتين نسبياً في هذا الملف، في حين أظهرت بعض الشخصيات الإعلامية داخل Fox News تراجعاً ملموساً في نبرة الدعمة تجاه بعض تصريحات زملائهم.
وفي نهاية المطاف، يتضح من المتابعة أن الصورة المحافظة العامة ما تزال داعمة لترامب إلى حد بعيد، لكن هناك تباينات داخل أوساط الإعلام المحافظ حول مدى الملاءمة السياسية للحرب في إيران، ومدى ارتباط دعمهم بمواقف إسرائيل أو بمصالح الولايات المتحدة بشكل عام. كما تبقى الرسالة من البيت الأبيض مفادها أن مبررات العمل العسكري جاءت ضمن سياق مخاطر وتوازنات، وأن التبعات السياسية للإجراءات قد تستمر في إثارة جدل داخلي وخارجي.




