اخبار سياسية

وزير الخارجية الإيراني: مستعدون لمواجهة احتمال غزو بري أميركي

أعلن عباس عراقجي، الخميس، أن إيران مستعدة لمواجهة غزو بري أميركي محتمل، في ظل اتساع نطاق الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بسرعة. وفي مقابلة من طهران مع NBC News، أكد عراقجي رفض بلاده العودة إلى المفاوضات مع واشنطن، مشدداً على أن إيران لم تطلب وقفاً لإطلاق النار.

وعند سؤاله عما إذا كان يخشى غزواً برياً أميركياً محتملاً، أجاب: “لا.. نحن ننتظرهم”، مضيفاً: “لأننا واثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وسيكون ذلك كارثة كبيرة عليهم”.

وأشار إلى أن إيران لم تطلب وقفاً لإطلاق النار، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية التي طالت أنحاء البلاد. وأوضح: “لم نطلب وقفاً لإطلاق النار، وحتى في المرة السابقة، كانت إسرائيل هي التي طلبت وقفاً غير مشروط لإطلاق النار بعد 12 يوماً من مقاومتنا لعدوانها”.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران يوم 28 فبراير، حيث شنّت قوات البلدين ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وعدداً من أبرز القادة الإيرانيين، وأدت إلى تبادل ضربات بين الطرفين، إذ قصفت إيران قواعد أميركية ومواقع في إسرائيل وعدداً من الدول في المنطقة بالصواريخ والمسيّرات.

لا مفاوضات مع واشنطن

وقبل نحو أسبوع، كان عراقجي يجري مفاوضات في جنيف بشأن اتفاق محتمل مع مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر. لكن العراقي قال إن الهجوم الذي وقع خلال المفاوضات قوّض موقف إيران من أي محادثات مستقبلية، مضيفاً أنه لم يجرِ أي تواصل مع ويتكوف أو كوشنر منذ الأسبوع الماضي.

وأضاف: “الحقيقة أننا لا نملك أي تجربة إيجابية في التفاوض مع الولايات المتحدة، خصوصاً مع هذه الإدارة. تفاوضنا مرتين العام الماضي وهذا العام، ثم في خضم المفاوضات هاجمونا”، وقال: “لذلك لا نرى سبباً يدفعنا إلى الانخراط مجدداً مع أطراف ليست صادقة في التفاوض، ولا تدخل المفاوضات بحسن نية”.

واتهم عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بجنوب البلاد وأسفر عن مصرع 171 تلميذة ومعلمة.

لا فائز في الحرب

كما أعرب وزير الخارجية الإيراني عن نظرته القاتمة لمآلات الصراع، مؤكداً خلال اللقاء التلفزيوني مع NBC News أن الحرب الجارية لن تفرز منتصراً. قال: “لا يوجد فائز في هذه الحرب، وانتصارنا يتمثل في قدرتنا على الصمود بمواجهة الأهداف غير القانونية، وهذا ما فعلناه حتى الآن”.

وفي سياق متصل، أشار عراقجي إلى احتمال وجود فراغ في السلطة داخل إيران، وسط تكهنات بإمكان اختيار نجله مجتبى خامنئي خلفاً له. وأوضح أن الدستور الإيراني ينص على آلية محددة لاختيار المرشد عبر مجلس خبراء القيادة، وأن العملية قد تستغرق وقتاً أطول بسبب ظروف الحرب، وأضاف: “هناك الكثير من الشائعات، لكن علينا انتظار مجلس خبراء القيادة لاختيار مرشد جديد”.

ويُعد مجلس خبراء القيادة هيئة حكومية إيرانية تضم 88 عضواً، وتختص باختيار المرشد الإيراني. ورغم تداول تقارير بأن الرئيس الأميركي ينبغي أن يكون له دور في اختيار المرشد المقبل، قال عراقجي: “هذا شأن يخص الشعب الإيراني وحده، ولا يمكن لأي طرف خارجي التدخل فيه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى