الناتو يرحب بتعزيز فرنسا لقدراتها النووية: المظلة الأميركية هي الضمان الأكبر

رحّب الأمين العام للناتو مارك روته بتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتعزيز قوة الردع النووي لبلاده، معتبرًا أن “المظلة النووية الأميركية ستظل الضامن الأكبر للأمن في أوروبا”.
وقبل أيام، أعلن ماكرون أن فرنسا ستزيد ترسانتها النووية، وأنها ربما تسمح للشركاء الأوروبيين باستقبال طائرات حربية فرنسية في مهام الردع، وذلك بعد أن أبدى الحلفاء قلقاً حيال مصداقية الولايات المتحدة.
أكّد روته أن مستجدات ماكرون بشأن العقيدة النووية الفرنسية ستجعل من الصعب على روسيا تقدير الردع والدفاع الأوروبيين، وهو يؤيد إجراء مناقشات حول التعاون النووي بين باريس وعدة عواصم أوروبية، مع الإشارة إلى أن أوروبا لا يمكنها الاستغناء عن الحماية الأميركية، كما دحض المخاوف بشأن التزام واشنطن بالدفاع عن أوروبا.
قال روته في مقابلة مع وكالة رويترز: “الضامن الأكبر والأسمى لأسلوب حياتنا.. هو في النهاية المظلة النووية للولايات المتحدة، وهذا هو الأمر الأساسي”.
وأدت التوترات حول جرينلاند في وقت سابق من العام إلى زيادة الشكوك الأوروبية حول التزامات الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها، لكن روته قال لـرويترز إنه متأكد من التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي وحماية الأمن في أوروبا، مضيفاً: “متأكد تماماً من الالتزام الكامل للولايات المتحدة تجاه الحلف”، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن إبقاء أراضيها آمنة يحتاج إلى ضمان الأمن في المحيط الأطلسي وأوروبا، ومنطقة القطب الشمالي.
تعزيز الرؤوس الحربية النووية
وكان ماكرون قد أعلن الاثنين أن بلاده ستعزز ترسانتها من الرؤوس الحربية النووية، فيما كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن تشكيل “فريق توجيه نووي” مع ماكرون للتنسيق بشأن قضايا الردع النووي.
وذكر ماكرون، خلال كلمة ألقاها في قاعدة الغواصات النووية البحرية “إيل لونج” بفرنسا، أن تعزيز الترسانة الفرنسية “أمر لا غنى عنه”، معتبراً أن “أوروبا بحاجة إلى الاضطلاع بدور أكبر في الدفاع عن نفسها”، وأشار إلى أن ألمانيا وافقت على المشاركة في محادثات بشأن التعاون في مجال الردع النووي.
ولطالما اعتمدت الدول الأوروبية على الولايات المتحدة، بما في ذلك ترسانتها النووية الضخمة، في دفاعها، لكنها زادت من إنفاقها العسكري، بعد انتقادات حادة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتظل ألمانيا، بموجب اتفاقيات دولية، ممنوعة من تطوير سلاح نووي، بينما تعد فرنسا القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من التكتل، وتمتلك رابع أكبر مخزون نووي في العالم.




