اخبار سياسية

وراء الكواليس: من هو مجتبى خامنئي المرشح لمنصب المرشد الإيراني؟

من هو مجتبی خامنئي؟

برز اسم مجتبی خامنئي كخيار رئيسي لخلافة والده، وفق تقارير إعلامية عن مناقشات داخل النظام الإيراني. يبلغ من العمر 56 عاماً ويُعتبر منذ عقود من أكثر الشخصيات نفوذاً في النظام، رغم قلة ظهوره العلني وعدم توليه منصباً رسمياً.

ويُعدّ منذ فترة طويلة من أكثر الشخصيات نفوذاً داخل النظام الحاكم، رغم ندرة ظهوره العلني وعدم توليه منصباً رسمياً.

كما أنه الابن الثاني للمرشد الأعلى الذي اغتيل في غارة استهدفت مجمّعه في طهران، وُلد عام 1969 في مدينة مشهد، مركز ديني بارز في إيران.

ويُعدّ مجتبی شخصية غامضة داخل إيران، ولم يظهر علناً منذ تلك الغارة التي أودت بالوالد وزوجته زهرة حداد عادل، التي تعود عائلتها إلى تاريخ طويل في دعم النظام الإيراني.

اشتهر بعلاقاته الوثيقة بالحرس الثوري، وانضم إلى السلك العسكري نحو عام 1987 بعد انتهاء المرحلة الثانوية، وخدم خلال الفترة الأخيرة من الحرب الإيرانية العراقية بين 1980 و1988. وفي العام التالي، عُيّن والده مرشداً أعلى، خلفاً للخميني.

تابع مجتبی خامنئي دراسته على يد أبرز علماء الدين في قم، ثم عمل مدرساً في إحدى الحوزات الدينية، فنسج علاقات وطيدة مع القيادات الدينية، واكتسب مكانة مرموقة لديهم، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى منصب والده.

لكنه لم يكن شخصية معروفة، وعمل في الخفاء بإدارة مكتب المرشد الأعلى خلف الكواليس، ولم يظهر في الأخبار إلا نادراً خلال العقود الأخيرة.

وقد يثير اختياره غضباً في إيران، لأنه يذكّرهم بأحداث مألوفة، فقد أطاحت الثورة الإسلامية عام 1979 بالشاه محمد رضا بهلوي، وانتهى انتقال السلطة الوراثي ليحلّ محله حكم رجال الدين.

وقد تولى والده منصب المرشد الأعلى عام 1989 وسرعان ما أصبح مجتبی خامنئي وعائلته قادرين على الوصول إلى مليارات الدولارات وأصول تجارية موزعة في مؤسسات إيرانية عدة، الممولة من الصناعات الحكومية وغيرها من الثروات التي كانت في ملك الشاه.

قوة خامنئي الخفية

تنامت سلطة مجتبی بالتوازي مع سلطة والده عبر عمله في مكاتبه بوسط طهران، إذ تشير تقارير إلى أنه كان محوراً في وسائل الدبلوماسية الأميركية في برقيات سرية نشرت لاحقاً، واعتُبر “القوة الخفية وراء الرداء” داخل النظام.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأن خامنئي عمل عن كثب مع الحرس الثوري وقوات الباسيج، وفرضت عليه عقوبات في 2019 خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتهمة تعزيز طموحات والده الإقليمية وقمعه الداخلي.

وتشمل هذه العقوبات مزاعم بأنه دعم من وراء الكواليس انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد عام 2005 وإعادة انتخابه في 2009 التي أشعلت احتجاجات الحركة الخضراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى