تحذير من فايننشال تايمز: السعودية أمام مهلة أسبوعين لخفض إنتاج النفط

تطورات أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على النفط
تشير التقديرات إلى أن السعودية أمام مهلة لا تتجاوز أسبوعين قبل أن تضطر إلى خفض الإنتاج.
بدأ العراق يوم الثلاثاء تقليص الإنتاج في ثلاثة من أكبر حقوله النفطية، ليصبح أول مصدر رئيسي يتخذ هذه الخطوة.
تتوقع الأيام المقبلة إغلاق مزيد من الحقول في المنطقة، مما يحجب ملايين البراميل عن السوق ما لم تستأنف حركة الشحن عبر المضيق.
عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توفير مرافقة بحرية وتأمين إضافي لتشجيع الناقلات على عبور المضيق، دون تحديد موعد لتنفيذ هذه الإجراءات.
تقديرات صادمة لفقدان الإنتاج
قدر أحد كبار تجار النفط أن خسائر الإنتاج في العراق تجاوزت مليوني برميل يوميًا، مع تهديد بفقدان 1.5 مليون برميل إضافية خلال يوم أو يومين.
وأفاد بأن الكويت قد تخسر 1.5 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الثلاثة المقبلة، قائلاً: الكويت التالية ستتوقف قريباً جداً.
سيتبع الإمارات سيناريو مشابه خلال خمسة أيام، وعند بلوغ الصراع 15 يومًا أو أكثر سيبدأ خفض الإنتاج السعودي.
تحذيرات من صدمة سعرية جديدة
تتوقع المؤسسات أن تؤدي عمليات الإغلاق الكبرى إلى موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط، التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع المواجهة في نهاية الأسبوع، رغم أنها لم تبلغ بعد 100 دولار.
يقدر محللو بنك جيه.بي. مورغان مهلة أطول قليلاً قبل أن يؤدي امتلاء المخازن إلى إيقاف الإنتاج، لكنهم يتوقعون خروج أكثر من 3 ملايين برميل من السوق بحلول الأحد، وتصل إلى 5 ملايين إذا استمر الصراع أسبوعين ونصف.
الخزانات السعودية تحت الضغط
تشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أن محطة الجعيمة، إحدى أكبر مجمعات التخزين في الخليج، تقترب بسرعة من نفاد السعة.
وأضاف أن مخزون مصفاة رأس تنورة التي تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة يمتلئ أيضًا، حيث أربعة من أصل ستة خزانات نفط ممتلئة بالفعل.
يرى ريتشارد برونز، رئيس التحليل الجيوسياسي في استشارات إنيرجي آسبكتس، أن السعودية تمتلك هامشاً أطول من جيرانها، حيث يمكنها تحويل عدة ملايين برميل يوميًا عبر خط الأنابيب “شرق-غرب” إلى ميناء على البحر الأحمر، متجاوزة مضيق هرمز. وهذا قد يمنح الرياض مهلة تصل إلى 3-4 أسابيع قبل خفض الإنتاج.
تكاليف باهظة لإغلاق الحقول
حذر فريزر ماكاي، رئيس أبحاث “أب ستريم” في شركة وود ماكنزي، من التكاليف الباهظة لإغلاق الحقول.
وفي حقل الرميلة العراقي الذي بدأ الإغلاق، يقدر أن خسارة الإيرادات الشهرية تبلغ نحو 2.4 مليار دولار، مع استمرار تحمل المشغلين تكاليف تشغيل ثابتة تبلغ 750 مليون دولار سنويًا.




