إلى أي مدى سيرتفع سعر برميل النفط إذا استمر الصراع في الخليج أسبوعين؟

يتوقع رئيس تحرير موقع “جيو إنرجيتيكا” المتخصص في شؤون الطاقة، بوريس مارتسينكيفيتش، أن يصل سعر برميل النفط إلى ما فوق مئة دولار إذا استمر الاضطراب في مضيق هرمز لمدة أسبوعين، في ظل توقف شبه كامل لحركة السفن عبر المضيق وتكدّسها في المياه المفتوحة، إضافة إلى تعطل الإنتاج في عدة دول خليجية.
وحذر من التداعيات السلبية لارتفاع السعر فوق مستوى مئة دولار على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن تقليص المعروض النفطي سيظل له أثر مهم على الاقتصادات الكبرى رغم امتلاكها مخزونات استراتيجية من النفط. وتالياً، ستأتي الدول المستوردة للنفط في مقدمة المتضررين، خصوصاً تلك التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من منطقة الخليج، ما قد يرفع معدلات التضخم فيها.
وفي إطار التوقعات، يتوافق هذا السيناريو مع تحليل بنك “غولدمان ساكس” الذي أشار إلى أن استمرار انقطاع الإمدادات عبر المضيق لأسابيع إضافية قد يدفع خام برنت نحو مئة دولار للبرميل، مع انخفاض حاد في المخزونات التجارية.
ومن جهة أخرى قدّرت شركة الأبحاث “وود ماكنزي” أن استمرار الإغلاق قد يدفع الأسعار إلى نطاق 125 إلى 150 دولاراً للبرميل، مع تأثير سلبي كبير على النمو الاقتصادي.
مخاطر على إنتاج النفط في الخليج
حذر محللو “جيه بي مورغان” من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى خفض إمدادات النفط من العراق والكويت، حيث قد تبدأ الإمدادات بالانخفاض خلال أيام إذا ظل المضيق مغلقاً، ما قد يخفّض الإمدادات بنحو 3.3 ملايين برميل يومياً بحلول اليوم الثامن من أحدث صراع في المنطقة.
وذكر مسؤولان عراقيان في قطاع النفط أن العراق سيضطر إلى خفض إنتاجه بنحو أكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال الأيام المقبلة بسبب اضطرابات هرمز.
ولا تقتصر التداعيات على النفط فقط، إذ توقعت وود ماكنزي أن يؤدي إغلاق المضيق لأسبوع إلى خروج كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من السوق، مع تصاعد المنافسة بين آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة.
وفي أوروبا ارتفعت أسعار الغاز بنحو 50% إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، في حين ارتفعت الأسعار الفورية في آسيا إلى 25.4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى من مستواه قبل أسبوعين بنحو الضعف حسب مصادر تجار.
وحذر خبراء من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 150 دولاراً قد يبطئ النمو الاقتصادي العالمي إلى ما دون 2%، مع ارتفاع مستمر في معدلات التضخم.




