وزير الخارجية العراقي يبلغ نظيره الروسي بأن العراق يواجه صعوبات متزايدة في تصدير نفطه

أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً هاتفياً اليوم الأربعاء بنظيره العراقي فؤاد حسين، بحث خلاله التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وانعكاساتها السياسية والاقتصادية.
وخلال الاتصال استعرض الوزير الروسي موقف بلاده من الحرب الجارية، وأشار إلى أنه أجرى اتصالات بعدد من نظرائه في دول الخليج وإيران، مؤكداً أن الحل الأمثل يكمن في العودة إلى طاولة الحوار وتغليب المسار الدبلوماسي لاحتواء التصعيد.
كما لفت إلى توجيه رسالة رسمية بهذا الشأن إلى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تضمنت توضيح موقف بلاده ورؤيتها لخفض التوتر.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية العراقي عن شكره للوزير الروسي على التواصل والمبادرة بإرسال الرسالة، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين في هذه المرحلة الدقيقة.
وأوضح أن العراق بات من بين الدول المتضررة بشكل مباشر من النزاع، إذ يتعرض لهجمات من طرفي الصراع، ما يجعله في موقع المتأثر لا الطرف، وأكد أن الحل يكمن في الوقف الفوري لإطلاق النار، غير أن المؤشرات الحالية لا تعكس وجود خطوات عملية جادة في هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن توسيع رقعة المواجهات وتكثيف الهجمات أصبحا سمة يومية للصراع، محذراً من أن إغلاق مضيق هرمز واستمرار العمليات العسكرية أديا إلى اضطراب حركة الملاحة في المنطقة.
وبين أن العراق يواجه صعوبات متزايدة في تصدير نفطه، وهو وضع تشترك فيه بعض دول المنطقة، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية. كما حذر من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى أزمة في سوق الطاقة وارتفاع الأسعار، بما ينعكس سلباً على اقتصاديات المنطقة والعالم.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، وجه الوزير الروسي دعوة إلى نظيره العراقي للمشاركة في الاجتماع الحادي عشر للجنة العراقية – الروسية المشتركة، المقرر عقده خلال شهر مايو من العام الجاري.
كما ناقش الجانبان الصفقة المتعلقة ببعض الحقول النفطية في محافظة البصرة، والتي تشمل شركتي “لوك أويل” الروسية و”شيفرون” الأمريكية، إضافة إلى التبعات المالية المترتبة عنها وآليات معالجتها بما يضمن حماية المصالح.
واختتم الجانبان الاتصال بالتأكيد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق المشترك في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.




