اخبار سياسية

ميرتس في واشنطن ساعياً لتهدئة ترامب إزاء أوكرانيا بعد تبريره لضرب إيران

أوكرانيا وقضايا التجارة

يسعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى زيارة واشنطن لإرضاء الرئيس دونالد ترمب بشأن ملفّي أوكرانيا والتجارة، بعد تبريره للحملة الأميركية الإسرائيلية لإسقاط النظام الإيراني وسط انتقادات أوروبية، كما ذكرت فاينانشيال تايمز.

وألمح ميرتس إلى أن الضربات التي أودت بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي كانت مبررة، مع انتقاد في الوقت نفسه الضربات الانتقامية التي شنتها طهران.

وقال ميرتس الأحد: “لللقواعد الدولية تأثير ضئيل نسبياً، لا سيما عندما لا تترتب على انتهاكاتها عواقب تُذكر. ليس هذا هو الوقت المناسب لتوجيه اللوم لشركائنا وحلفائنا. فرغم كل شكوكنا، فإننا نتشارك معهم في العديد من الأهداف، حتى وإن لم نكن قادرين على تحقيقها بأنفسنا”.

ولميرتس سوابق في هذا المجال، فحين انضم ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استهداف المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي، قال إن إسرائيل تقوم “بعملنا القذر”.

ولكن بالنسبة لألمانيا، التي دأبت على الدفاع عن القانون الدولي، والتي انضمت إلى فرنسا في إدانة الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وساعدت في التفاوض على الاتفاق النووي عام 2015 مع طهران، فإن هذا التحول يثير الدهشة بشكل خاص، وفقاً لفاينانشيال تايمز.

وكونه أول زعيم أوروبي يلتقي ترمب بعد اغتيال خامنئي، يأمل ميرتس أن يسهم موقفه في تهدئة ترمب بشأن أوكرانيا وتخفيف التوترات التجارية بعد أن رفع الرئيس الأميركي الرسوم عقب خسارته في المحكمة العليا.

وأجرى المستشار الألماني اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمناقشة المفاوضات الأميركية الروسية، إضافة إلى المخاوف من أن يتسع الصراع في الشرق الأوسط ويؤثر على إمدادات صواريخ باتريوت للدفاع الجوي إلى كييف.

وقال زيلينسكي عقب المكالمة: “يدرك الجميع أن صواريخ باتريوت أساسية لأوكرانيا في الدفاع عن نفسها وبقائها”. وأضاف: “لقد نسقنا الجهود أيضاً قبل اجتماع المستشار مع الرئيس ترمب”.

وأشار ميرتس إلى أن أوروبا يمكنها مساعدة الولايات المتحدة في استقرار الشرق الأوسط ودعم التحول الديمقراطي في إيران بمجرد انتهاء الحملة العسكرية الأميركية.

وقال: “إن الحرب الروسية على أوكرانيا لا تقل بأي حال من الأحوال عن ظلم النظام الإيراني”. وأضاف: “إن هجوم موسكو على جارتها المسالمة لا يقل ظلماً عن الحرب الإرهابية التي تشنها طهران ضد إسرائيل منذ سنوات”.

انتقادات لميرتس

وتباينت ردود فعل الحكومات الأوروبية بشكل كبير إزاء تصريحات ميرتس بشأن إيران، إذ دانت إسبانيا الضربات، بينما أعربت فرنسا عن ارتياحها لاغتيال خامنئي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: “لا نؤمن بتغيير الأنظمة من الجو”، فيما أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي لم تُبلغ من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل بالضربات الجوية الوشيكة على إيران، عن دعم روما “للمدنيين الإيرانيين”.

وقال دبلوماسي رفيع من دولة أوروبية أخرى: “ميرتس يتحدث باسمه، وليس باسمنا جميعاً، لكن من الملفت للنظر مدى سرعة تحوله إلى واقعي على غرار ترمب”.

قال نوربرت روتجين، وهو مشرّع بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي ينتمي إليه ميرتس، إن المستشار يمارس ما وصفه بـ”نوع جديد من السياسة الواقعية في وقت تخوض فيه روسيا حرباً، وتنخرط إيران في الإرهاب، وتلتزم فيه الصين بالقانون الدولي عندما يناسبها ذلك، ويعاني فيه مجلس الأمن الدولي من الشلل”.

قال ثورستن بينر، عالم السياسة في معهد السياسات العامة العالمية في برلين: “ميرتس أكثر براجماتية. غريزته الأساسية هي التخلص من النظام في طهران”.

وقال مسؤول حكومي إن المستشار الألماني “يتعامل بواقعية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى