بعد اغتيال خامنئي.. من سيختار المرشد الأعلى الجديد لإيران؟

تشهد إيران مرحلة مفصلية تعد من أخطر محطاتها منذ ثورة 1979 مع انتقال السلطة إلى مجلس مؤقت للإدارة في ظل استمرار الضربات والتصعيد.
دور المرشد الأعلى في إيران
يعود نظام الحكم إلى ثورة 1979 التي أرسست مبدأ ولاية الفقيه، فحتى عودة الإمام الثاني عشر يفترض أن يمارس السلطة رجل دين كبير على الأرض.
يمثل المرشد الأعلى السلطة العليا التي توجه الرئيس المنتخب والبرلمان، ويشترط أن يكون من كبار رجال الدين وفق الدستور.
تؤول مسؤولية اختيار المرشد الجديد إلى مجلس الخبراء، وهو هيئة تضم نحو 90 من كبار رجال الدين وتُنتخب كل 8 سنوات.
يبقى اجتماع المجلس غير واضح في ظل استمرار الضربات وتظل مسألة اختيار الخلف غامضة.
من سيختار خليفة خامنئي؟
يُتوقع ألا يعلن خامنئي عن خليفة محدد، وربما يقود العملية كبار الشخصيات التي مارست السلطة في عهد خامنئي لسنوات، ويظل دور مجلس الخبراء في الموافقة على الترشيحات حاسماً.
يُعد علي لاريجاني من أبرز هؤلاء الشخصيات، وهو مستشار خامنئي المخضرم ويُنظر إليه كصانع قرار بارز في إيران.
كان مجتبى خامنئي يُنظر إليه كمرشح محتمل، إلا أن مصيره ظل غامضاً بعد اغتيال زوجته في غارة بالعراق.
يرجّح أن حسن الخميني، حفيد الخميني، وهو مرتبط بالتيار الإصلاحي، قد يكون الأقرب لتهدئة العداء الغربي وربما الشعب.
يُعد علي رضا أعرافي وغلام حسين محسني أجئي خيارين أقل احتمالاً، ويُcast قادمان على النهج الذي انتهجه خامنئي.
ورغم أنه من كبار رجال الدين، لا يحظى روحاني بثقة بعض المتشددين في عملية الاختيار.
يواجه اختيار المرشد الجديد تعقيدات نظرية، فقد يمكن لمجلس الخبراء اختيار رجل دين غير معروف، لكن الأضرار التي لحقت بالمؤسسة الحاكمة جراء الضربات العسكرية تجعل دعم أي وافد جديد أمراً صعباً.
دور الحرس الثوري
يظل الحرس الثوري محوراً قوياً خلف الكواليس في تحديد الخلف، فخلافاً للجيش النظامي الخاضع لسلطة الرئيس، يتلقى الأوامر من المرشد الأعلى مباشرة.
لكن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي طالت قياداته في السنوات الأخيرة أضعفت صفوفه العليا، ولم يعد واضحاً مدى قدرته على التأثير في عملية الاختيار.
وكان قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، أبرز قائد في تاريخ الحرس، وفي الحرب الأخيرة أسفرت ضربات إسرائيلية عن اغتيال عدد من قادته، كما قتل السبت قائد الحرس محمد باكبور.
كما يسيطر الحرس على قوة الباسيج التي تستدعى عادة لقمع الاحتجاجات داخل إيران، ما يمنحها دوراً حاسماً في ضبط الأمن الداخلي.
ومنذ مطلع الألفية توسعت القوة الاقتصادية للحرس الثوري، حيث فازت شركة خاتم الأنبياء المقاولاتية بعقود مشاريع ضخمة في قطاع النفط والغاز، ما يجعل الحفاظ على هذه الإمبراطورية الاقتصادية عاملاً حاسمًا في قرار الحرس بشأن المرشد الجديد.
ينتخب الإيرانيون رئيساً وبرلماناً لولاية مدتها 4 سنوات، وتعين الحكومة من قبل الرئيس ضمن حدود ما يسمح به المرشد الأعلى. خلال السنوات الأولى شهدت الانتخابات إقبالاً جماهيرياً واسعاً، لكن الثقة بالعملية الانتخابية تراجعت.
ومع أن الرئيس المسند إلى التيار المعتدل يُعد عضواً في المجلس القيادي المؤقت من ثلاثة أعضاء، لم يتضح بعد مدى تأثيره على مجريات الأمور.
يخضع جميع مرشحي مجلس الخبراء لتدقيق مجلس صيانة الدستور، وهو ما يجعل المشاركة في المجلس محكومة بالموالاة للسلطات.




