الجيش الإسرائيلي يضاعف الغارات الجوية على لبنان وينشر آلاف الجنود على الحدود

شنت إسرائيل الاثنين ضربات جوية جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في جنوب لبنان ووادي البقاع، وذلك بعد ساعات من إعلان حزب الله إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، معتبرة أنه ردّ على اغتيال المرجِد الإيراني علي خامنئي. وأسفر القصف عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وفق وزارة الصحة اللبنانية، بينما نشر الجيش الإسرائيلي نحو 100 ألف من قوات الاحتياط، كثير منهم على الحدود مع لبنان. استيقظ سكان بيروت فجر الاثنين على دوي نحو 12 انفجاراً، واستهدفت الضربات ثلاثة مواقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة، ما دفع السكان إلى الفرار سيراً على الأقدام وبالسيارات وسط ازدحام مروري شديد. كما هزت الانفجارات نوافذ المباني في بيروت وترددت أصواتها في أميال، وفي الجنوب سُمعت أصوات الطيران والضربات ما أدى إلى انهيار مبانٍ قرب مدينة صور.
رد حزب الله والادعاءات
أعلنت جماعة حزب الله استهداف موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب حيفا بصواريخ وسرب من المسيرات، مؤكدة أن العملية جاءت “ثأراً” لاغتيال المرجِد الإيراني علي خامنئي. وقال البيان إن المقاومة سترد في الزمان والمكان المناسبين، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض مقذوفاً أُطلق من لبنان، وإن مقذوفات أخرى سقطت في مناطق مفتوحة داخل إسرائيل، محملاً حزب الله المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد، مع إصدار أمر بإخلاء 55 قرية وبلدة في أنحاء لبنان ونصح السكان بالابتعاد عن مناطق انتشار عناصر حزب الله ومنشآته لمسافة ألف متر.
الرد الإسرائيلي وتداعياته المدنية
بعد ساعات أطلقت إسرائيل ضربات مستهدفة مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان ووادي البقاع وضاحية بيروت الجنوبية، وتزعم إسرائيل أن الضربات أسفرت عن سقوط عدد من كبار قادة الحزب. قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن حزب الله بدأ حملة ضد إسرائيل وهو يتحمل المسؤولية عن أي تصعيد، ودعا السكان في عشرات القرى اللبنانية إلى الإخلاء. أظهرت لقطات ألسنة لهب تلتهم أسطح مبانٍ في الضاحية، بينما بدت هياكل سيارات محترقة عند أسفل المباني المنهارة. وفي السياق، بدأ النازعون بمحاولة عبور الضواحي والوصول إلى وسط بيروت، وتكدست الطرقات المؤدية إلى الشمال، مع استمرار الخوف من تكرار صراع طويل. وتذكّـر التطورات بمراحل الحرب التي استمرت 13 شهراً وانتهت في 2024، وتزايد القلق من أن تصبح الضاحية ووادي البقاع وأجزاء واسعة من الجنوب غير صالحة للسكن مجدداً.
الموقف اللبناني الرسمي والتداعيات السياسية
إدانة الحكومة اللبنانية قرار حزب الله القصف من دون استشارة الدولة، حيث قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنه لن يسمح بجر لبنان إلى مغامرات جديدة. وأوضح الرئيس اللبناني جوزاف عون أن إطلاق الصواريخ من لبنان يستهدف جهود الدولة لإبقاء لبنان بعيداً عن المواجهات، وتعهد بأن لا يقبل اللبنانيون بأن يُمنَح لبنان منصة للحروب الإسنادية. وكانت جهود الدولة في الأسابيع الأخيرة تتركز على منع حزب الله من الدخول في حرب مرتبطة بإيران، في ظل رسائل إسرائيلية تحذر من ردود واسعة على أي هجوم، فيما كان البلدان قد توصلا إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية في 2024، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت التوتر إلى الواجهة.




