التعاون الخليجي يبحث العدوان الإيراني: سنتخذ الإجراءات المناسبة ونحتفظ بحق الرد

المواقف والإجراءات الأساسية للمجلس
ترأس المجلس وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني الدورة الحالية للمجلس الوزاري عبر الاتصال المرئي، بمشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية بسلطنة عمان بدر البوسعيدي، ووزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية خليفة المرر، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.
ناقش المجلس الأضرار الكبيرة الناتجة عن الهجمات الإيرانية الغادرة على الدول الأعضاء، وما استهدفت من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين وترويع الآمنين من الأهالي والمقيمين، وتطرق إلى الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.
أعرب المجلس عن رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون إضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في مخالفة خطيرة لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلاً عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
أكد التضامن الكامل بين دول المجلس وأن أمن دوله كلُّه لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك.
أكد احتفاظ الدول بحقها القانوني في الرد وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
أشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية.
أكّد المجلس الوزاري أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
أشار البيان إلى أن المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول المجلس لتجنب التصعيد لم تفلح، وأن الهجمات بدأت السبت وتواصلت استهداف منشآت مدنية وسكنية.
دعوة المجتمع الدولي وتحذير من التصعيد
شدد المجلس على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
يعد استقرار منطقة الخليج ليس مسألة إقليمية فحسب بل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.
دعا المجلس المجتمع الدولي إلى إدانة الاعتداءات واستنكارها بشدة، وتحمل مجلس الأمن مسؤوليته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وتكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي.
أعرب المجلس عن شكره وتقديره للدول الشقيقة والصديقة التي دانت الاعتداءات واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
نوّه المجلس إلى أن دول المجلس كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كافة القضايا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.
التصعيد وخطورته على الأمن الإقليمي
أكد المجلس أهمية مسار الحوار والدبلوماسية كسبيل لتجاوز الأزمة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، مشيراً إلى أن أي تصعيد يقود المنطقة إلى مسارات خطيرة وتكون له تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.
أدان الأمين العام الاعتداءات الإيرانية واستهداف أراضي الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، واعتبرها خرقاً سافراً لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار ومبادئ القانون الدولي.
أكّد الأمين العام تضامن مجلس التعاون الكامل ووقوفه إلى جانب سلطنة عمان في حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، مع رفضه لأي اعتداء يستهدف أمن الدول الأعضاء.
حذر الأمين العام من العواقب الوخيمة لهذا التصعيد غير المبرر، الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة ويؤثر سلباً على مصالح شعوب المنطقة والعالم.
طالب المجلس إيران بالتوقف الفوري عن أية أعمال تصعيدية من شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليمي.
تعهد المجلس بأن يبقي الحوار وسيلة للتهدئة ولتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.




