اقتصاد

التصعيد ضد إيران.. أصوات مصرية تدعو إلى خطة واضحة لتأمين إمدادات الطاقة

أكّد البياضي أن المنطقة تشهد تصعيداً بالغ الخطورة يعيدها إلى ما يوصف بـ”اقتصاد الأزمات”، في ظل ارتفاع مخاطر الملاحة وتكاليف الشحن والتأمين وتقلبات أسعار الطاقة عالمياً، وهو ما يفرض ضغوطاً مباشرة على الموازنات العامة للدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر.

ولفت إلى أن منظومة الكهرباء في مصر حساسة للغاية أمام أي اضطراب في إمدادات الغاز، مشيراً إلى أن بيانات الوكالة الدولية للطاقة تُظهر أن الغاز الطبيعي شكّل نحو 76% من توليد الكهرباء في مصر عام 2023، مما يجعل أي تراجع في الإمدادات أو قفزة في التكلفة خطراً مباشراً على استقرار الشبكة.

وأوضح أن مصر عادت خلال الفترة الأخيرة إلى الاعتماد بشكل متزايد على واردات الغاز الطبيعي المسال، حيث سجّلت واردات قياسية بلغت نحو 8.92 مليون طن في 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 11 مليون طن في 2026 وفق تقديرات دولية، وهو ما يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب محلياً.

وأشار إلى أن جانباً معتبرًا من الغاز المستورد يرتبط بتدفقات إقليمية قابلة للاضطراب، حيث تشير تحليلات دولية إلى أن نسبة كبيرة من واردات مصر من الغاز مرتبطة بإمدادات إسرائيل، مما يعني أن أي توقف—even لو مؤقت—قد ينعكس فوراً على الكهرباء والصناعة.

كما لفت إلى ما نشرته تقارير دولية بشأن محادثات لشراء ما بين 40 إلى 60 شحنة غاز مسال، بتكلفة قد تصل إلى 3 مليارات دولار، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مصادر التمويل وتأثير ذلك على الموازنة العامة والدين العام وسعر الصرف.

وطالب عضو مجلس النواب الحكومة المصرية بتقديم تقييم رسمي شامل لتداعيات التصعيد العسكري على أمن الطاقة في مصر، مع إعلان السيناريوهات المعتمدة للتعامل مع تطورات الأزمة، سواء على المدى القصير أو المتوسط أو الممتد.

كما دعا إلى كشف حجم الاعتماد الفعلي على المصادر الخارجية مقارنة بالإنتاج المحلي، وخطة الطوارئ التشغيلية في حال تراجع الإمدادات، بما يشمل ترتيب أولويات التوزيع بين الكهرباء والصناعة والقطاعات الحيوية.

وشدد على ضرورة إعلان حجم الاحتياطي الاستراتيجي من الوقود ومدته الزمنية، والتكلفة الاقتصادية المرجّحة للاعتماد على بدائل أعلى كلفة، وآليات توزيع الأعباء بشكل عادل دون تحميل الفئات الأضعف أو القطاعات الإنتاجية كلفة الأزمة.

واختتم سؤاله مؤكدًا أن “ملف الطاقة ليس ملفاً فنياً محدود النطاق، بل هو ملف أمن قومي واستقرار اقتصادي واجتماعي، ومن حق المواطنين معرفة مدى استعداد الدولة لمواجهة أزمة ممتدة، بعيداً عن إدارة يوم بيوم أو حلول مؤقتة”.

المصدر: وسائل إعلام مصرية.

نعت حركة “حماس” قائد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي وكبار القادة السياسيين والعسكريين الذين قتلوا في العدوان الصهيوأمريكي الغادر على إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى