إعلام عبري: مصر قد تواجه أزمة غاز جراء إغلاق الحقول الإسرائيلية

أفادت منصة إخبارية إسرائيلية بأن الإغلاق نجم عن إجراءات أمنية اتخذت في حقول الغاز البحرية الإسرائيلية وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
اضطرت القاهرة إلى تغطية عجز يبلغ نحو مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، وهو حجم حاسم لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع الصناعية.
وأشارت المنصة إلى أن خط الأنابيب الممتد من عسقلان إلى العريش كان يشكل شريانًا رئيسيًا لإمداد مصر بالطاقة، ورغم كونها منتجًا رائدًا للغاز في شرق المتوسط، فقد عادت مصر لتكون مستوردًا صافيًا خلال فترات ذروة الطلب، خاصة في أشهر الصيف الحارة.
التداعيات على المحطات المحلية والإمدادات البديلة
وألقى وقف التدفق ضغطًا كبيرًا على الحقول المحلية مثل ظهر، مما أجبر على التحول إلى وقود بديل مكلف مثل المازوت أو النفط في محطات توليد الكهرباء.
من جانبها، علقت إسرائيل النشاط في جزء من منشآت الإنتاج البحرية كإجراء احترازي، دون تحديد الحقول التي تم إيقافها، علمًا بأن الحقول الرئيسية وهي ليفياثان وتمار وكاريش توفر أحجامًا كبيرة من الغاز لمصر والأردن.
وتتوافق هذه الخطوة مع عمليات إغلاق سابقة حدثت في أوقات التصعيد الأمني والتي تسببت في تقليص مؤقت للصادرات.
الأثر الإقليمي وخطط التنويع في الإمدادات
ووفق التقرير العبري تتجاوز التداعيات حدود مصر، فالأردن الذي يعتمد أيضًا على الغاز الإسرائيلي قد يتعرض لضربة كبيرة إذا طال أمد الإغلاق، وفي سوق الغاز الإقليمي الذي يتسم بالاعتماد المتبادل العميق فإن أي اضطراب في طرف واحد يولد تموجات في النظام بأكمله.
ردت مصر بسرعة من خلال تقديم شحنات الغاز المسال التي تم التعاقد عليها في صفقات طويلة الأجل للتوريد اعتبارًا من عام 2025، حيث أوضح وزير البترول المصري أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان تنويع مصادر الطاقة إلى جانب الإنتاج المحلي. وتنسق القاهرة حاليًا مع موردين دوليين للوصول المبكر للشحنات، مستغلة نوافذ التفريغ في مرافق العين السخنة ودمياط.
كلفة LNG والآثار الاقتصادية
ويوفر الغاز المسال مرونة تشغيلية لكنه ينطوي على تكاليف أعلى بكثير من غاز الأنابيب، حيث ترفع عمليات التسييل والنقل البحري وإعادة التغويز السعر بنسبة تتراوح بين 20% و50% مقارنة بالتدفق البري العادي.
وفي ظل ارتفاع أسعار الغاز العالمية نتيجة الأزمة، سترتفع التكلفة على الاقتصاد المصري مما يثقل كاهل تعريفة الكهرباء والقطاع الصناعي.
ويخلق تقديم الشحنات تحديًا لوجستيًا، فالاستهلاك المتزايد حاليًا يعني مخزونًا محدودًا في المستقبل ما لم يتم إعادة تنسيق الإمدادات، إذ لا يكفي المخزون الاستراتيجي المصري لمواجهة اضطرابات مطولة.
وفي السنوات الأخيرة ارتفعت واردات الغاز المسال لتصل إلى 10-15 مليار متر مكعب سنويًا كجزء من استراتيجية وطنية لأمن الطاقة.




